شرح
وفي « كشف الرموز » لو كان البيع جارّاً للقرض فالعقد صحيح كما أفتى به الأصحاب ، وبه اُفتي وأجزم القول ( 1 ) . وقال أيضاً : قد تواردت ألفاظ الأصحاب من الثلاثة وسلاّر وكثير من متابعيهم على أنّه لا بأس أن يبتاع الإنسان من غيره متاعاً أو حيواناً أو غير ذلك بالنقد والنسيئة ، ويشترط أن يسلفه شيئاً أو يستسلف منه في شيء أو يقرضه شيئاً معلوماً إلى أجل معلوم أو يستقرض منه والبيع صحيح والوفاء به لازم ، وربّما يدّعى على هذه المسألة الإجماع ( 2 ) ، انتهى .
وفي « المختلف » المشهور بين علمائنا الماضين ومَن عاصرناه إلاّ من شذّ أنّه يجوز بيع الشيء اليسير بأضعاف قيمته بشرط أن يقرض البائع المشتري شيئاً ، لأنّهم نصّوا على جواز بيع الإنسان شيئاً ، ويشترط الإقراض والإجارة والسلف وغير ذلك من الشروط السائغة ، وكان بعض مَن عاصرناه يتوقّف في ذلك ( 3 ) . قلت : المتوقّف شيخه المحقّق ، نصّ عليه في « الدروس والتنقيح » كما عرفت ( 4 ) . وقال في « الدروس » : لا وجه لتوقّفه ( 5 ) . ثمّ احتجّ عليه في « المختلف » بخمسة وعشرين دليلاً بعضها على سبيل الاحتجاج وبعضها على سبيل الإلزام وبعضها لم يظهر لنا وجهه . وادّعى في « المختلف » في أثناء الاحتجاج اتّفاق علماء الإمامية على ذلك ، قال :
لأنّهم قالوا : لا بأس أن يبتاع الإنسان من غيره متاعاً أو حيواناً أو غير ذلك . . . إلى آخر ما نقله عنهم في « كشف الرموز » وقد أسمعناكه ، ثمّ قال في « المختلف » : وإجماع الإمامية حجّة . ثمّ نقل عبارة المقنعة برمّتها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كشف الرموز : في بيع السلف ج 1 ص 530 .
( 2 ) كشف الرموز : في بيع السلف ج 1 ص 527 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في المتاجر ج 5 ص 300 .
( 4 ) تقدّم في ص 127 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في شروط البيع ج 3 ص 215 .
( 6 ) مختلف الشيعة : في المتاجر ج 5 ص 300 - 307 .