تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
منه » واقتصر على نسبة الخلاف إلى أهل الخلاف ، وقال : لسنا نعرف لهم حجّة على الإنكار ، وذلك لأنّ البيع واقع على وجه حلال والسلف والقرض جائزان واشتراطهما في عقد البيع غير مفسد له بحال . وقد سئل الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) عن القرض يجرّ نفعاً ، فقال : خير القرض ما جرّ نفعاً » ( 2 ) . وهذا منه تنبيه على اتّحاد المسألتين . وفي « المبسوط » نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع وسلف ، وهو أن يبيع مثلاً داراً على أن يقرضه المشتري ألف درهم ، وهذا عندنا مكروه وليس بمفسد للبيع ( 3 ) . وفي « غاية المراد » هذا عندنا سائغ ( 4 ) . وفي « الخلاف » الإجماع عليه ( 5 ) وفي أربعة مواضع من « التذكرة ( 6 ) » أنّه يجوز عندنا ابتياع الإنسان من غيره متاعاً أو غيره بشرط قرض أو هبة أو بيع آخر أو إجارة . وفي « كشف الحقّ » ذهبت الإمامية إلى جواز بيع أشياء بشرط سائغ ، وأبو حنيفة والشافعي أبطلا ذلك ( 7 ) .
هامش
( 1 ) لم نجد الخبر بهذا النحو عن الباقر ( عليه السلام ) أعني بأن يُسأل الباقر ( عليه السلام ) فيجيب عن ذلك ، وإنّما الموجود في الوسائل هو خبر محمّد بن عبدة الّذي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القرض يجرّ المنفعة ، فقال : خير القرض الّذي يجرّ المنفعة ، ثمّ خبر بشر بن مسلمة وغير واحد عمّن أخبرهم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : خير القرض ما جرّ منفعة ، فراجع الوسائل : ج 13 ص 104 - 105 . ولعلّ المفيد ( رحمه الله ) حكاهما بالمعنى ثمّ أسندها إلى الباقر عملاً بما روي من أنّ من سمع خبراً عن أحدهم ( عليهم السلام ) يجوز روايته عن غيره منهم ( عليهم السلام ) ، ولنعم ما قال في الدروس حيث رواه عن الباقرين ( عليهما السلام ) ، فراجع الدروس : ج 3 ص 319 . نعم روي عن الباقر ( عليه السلام ) أنّه سئل عن الرجل يكون له على الرجل الدراهم أو المال فيهدى إليه الهدية ، قال : لا بأس بها . ويحتمل أن يراد به هذا الخبر فنقله بمضمونه ، فتأمّل . ( 2 ) المقنعة : في المبايعة باشتراط الإسلاف ص 610 - 611 . ( 3 ) المبسوط : في أحكام بيع الغرر ج 2 ص 160 . ( 4 ) غاية المراد : في تسليم المبيع ج 2 ص 144 . ( 5 ) الخلاف : في كراهة البيع والسلف في عقد واحد ج 3 ص 173 المسألة 283 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : في البيع ج 10 ص 252 من الطبعة الجديدة ، وفي الهبة ج 2 ص 416 س 26 ، وفي أحكام القرض ج 2 ص 6 س 22 ، وفي الإجارة ج 2 ص 296 س 11 من الطبعة الرحلية . ( 7 ) نهج الحقّ وكشف الصدق : في البيع ص 480 .