شرح
الحسن ( عليه السلام ) فقال له مثل ذلك ( 1 ) . قلت : البيع إنّما جاء من القرض ولا تأثير للتأخير ،
بل القرض وتأخيره سواء كما أشار إليه في « الدروس ( 2 ) » .
وخبر عبد الملك بن عتبة وهو صحيحٌ على الصحيح إلاّ أنّه مضمر . وهو حجّة عندنا ، والمسؤول إمّا الصادق أو الكاظم ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يريد أن اُعينه المال ويكون لي عليه مال قبل ذلك فيطلب منّي مالاً أزيده على مالي الّذي لي عليه ، أيستقيم أن أزيده مالاً وأبيعه لؤلؤة تساوي مائة درهم ، بألف درهم فأقول له : أبيعك هذه اللؤلؤة بألف درهم على أن اُؤخّر ثمنها ومالي عليك كذا وكذا شهراً ؟ قال : لا بأس ( 3 ) .
وصحيح محمّد بن إسحاق بن عمّار على الصحيح قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : يكون لي على الرجل دراهم فيقول : أخّرني بها وأنا اُربحك بها ، فأبيعه حبّة تقوّم عليَّ بألف درهم بعشرة آلاف درهم أو قال بعشرين ألف درهم واُؤخّره بالمال ؟ قال : لا بأس ( 4 ) . ومثله خبر مسعدة بن صدقة ( 5 ) وكذا مرسل يونس ( 6 ) وخبر سليمان الديلمي عن رجل كتب إلى العبد الصالح ( عليه السلام ) يسأله أنّي اُعامل قوماً أبيعهم الدقيق أربح عليهم في القفيز درهمين إلى أجل معلوم وأنّهم يسألوني أن اُعطيهم من نصف الدقيق دراهم ، فهل من حيلة لا أدخل في الحرام ؟ فكتب إليه : أقرضهم الدراهم قرضاً وازدد عليهم في نصف القفيز بقدر ما كنت تربح ( 7 ) .
وأمّا خبر يونس الشيباني قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يبيع البيع والبائع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أحكام العقود ح 6 ج 12 ص 380 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في القرض ج 3 ص 324 .
( 3 - 5 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أحكام العقود ح 5 و 4 و 3 ج 12 ص 380 و 379 .
( 6 ) لم نظفر على مرسل ليونس يدلّ على مدّعاه صريحاً إلاّ ما نقله في الوسائل عن الصدوق في الفقيه عن يونس بن عبد الرحمن عن غير واحد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يبايع الرجل الشيء ، فقال : لا بأس إذا كان أصل الشيء حلالاً ، الوسائل : ج 12 ص 370 . ولعلّ تسميته بالمرسل لعدم ذكر الراوي عنه ( عليه السلام ) باسمه ، وهذا ممّا قد يسمّى في اصطلاحهم بالمرسل .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أحكام العقود ح 7 ج 12 ص 381 .