شرح
حجّة القائلين بالجواز بعد الإجماعات الّتي قد سمعتها آنفاً ( 1 ) عموم الكتاب والأصل والأخبار المتظافرة بأنّ خير القرض ما جرّ نفعاً كما في حسنة محمّد بن مسلم أو صحيحته عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) حيث قال : قلت : إنّ من عندنا يروون أنّ كلّ قرض يجرّ نفعاً فهو فاسد ، فقال : أوَليس خير القرض ما جرّ نفعاً ( 2 ) ؟ ومثله خبر محمّد بن عبدة ومرسلة بشر بن مسلمة المروية في « الكافي ( 3 ) والتهذيب ( 4 ) » بطريقين وخبره الآخر ، وهو صحيحٌ على الصحيح في الحسن بن عليّ بن فضّال ، إلى غير ذلك من أخبار الباب ، وقد عقد له صاحب « الوافي ( 5 ) » باباً واسعاً .
وخبر محمّد بن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إنّ سلسبيل طلبت منّي مائة ألف درهم على أن تربحني عشرة آلاف درهم ، فاُق رضها تسعين ألفاً وأبيعها ثوباً أو شيئاً تقوّم عليَّ بألف درهم بعشرة آلاف درهم ؟ قال : لا بأس ( 6 ) . وفي رواية اُخرى : لا بأس ، أعطها مائة ألف درهم وبعها الثوب بعشرة آلاف درهم واكتب عليها كتابين ( 7 ) . والخبر صريح في المطلوب ، ومحمّد بن إسحاق عند الاُستاذ ( 8 ) ثقة لم يثبت وقفه ، كما أنّه لم يثبت عنده ( 9 ) ضعف عليّ بن حديد فيكون حجّة عنده . وخبر محمّد بن إسحاق أيضاً عن الرضا ( عليه السلام ) الرجل يكون له المال فدخل على صاحبه يبيعه لؤلؤة تسوي مائة درهم بألف درهم ويؤخّر عنه المال إلى وقت ، قال : لا بأس به ، قد أمرني أبي ( عليه السلام ) ففعلتُ ذلك . وزعم أنّه سأل أبا
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 123 - 124 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الدَين والقرض ح 4 ج 13 ص 104 .
( 3 ) الكافي : باب في القرض يجرّ المنفعة ح 2 و 3 ج 5 ص 255 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 82 في القرض والديون ح 6 و 7 ج 6 ص 202 و 203 وفي الديون وأحكامها ح 60 ص 197 .
( 5 ) الوافي : ب 103 القرض يجرّ المنفعة ج 18 ص 655 - 659 .
( 6 و 7 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أحكام العقود ح 1 و 2 ج 12 ص 379 .
( 8 و 9 ) الحاشية على منهج المقال : ص 282 و 227 و 377 .