فيقتصر على كفايته ومؤنة عائلته على الاقتصاد .
شرح
الدائن على حاله حرمت ، وكذا مع نيّة عدم الأداء . وعلى الأوّل يمكن حمل قول أبي الصلاح ( 1 ) وأبي المكارم ( 2 ) بالحرمة إذا لم يكن قادراً على قضائه .
والّذي يقتضيه النظر باعتبار القواعد ومراعاة الأخبار أنّ القدر المحتاج إليه لنفسه وعياله لا كراهية فيه مع وجود الوفاء أو الوليّ ، وما عداه يكره بغير تفاوت ، وأخبار النهي والمنع ما بين صحيح غير صريح كقول الصادق ( عليه السلام ) : « نعوذ بالله من غلبة الدَين وغلبة الرجال وبوار الأيّم » ( 3 ) أو لا صحيح ولا صريح كالأخبار المروية عنه ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) وعن أمير المؤمنين ( 5 ) والصادقين ( عليهم السلام ) ( 6 ) ، ومنها خبر سلمة الدالّ على شدّة الكراهة أو المنع وعلى زوالهما أو خفّتها مع الوليّ أو القدرة على الوفاء كما عرفت .
والضمير في « إليه » في العبارة راجع إلى الدَين المستفاد من الاستدانة .
قوله : ( فيقتصر على كفايته ومؤنة عياله على الاقتصاد ) . وفي « النهاية ( 7 ) » وعند الضرورة لا يستدين إلاّ مقدار حاجته إليه من نفقته ونفقة عياله . وفي « السرائر » لا يستدين إلاّ بمقدار حاجته وكفايته على الاقتصاد من نفقته ونفقة عياله ممّن يجب عليه نفقته ( 8 ) . ولا يخفى أنّ مرتبة الكفاية والحاجة دون مرتبة الاقتصاد ، والاقتصاد دون مرتبة التوسعة ، فيحتمل أن يكون الاقتصاد في عبارة الكتاب قيداً
في الأمرين - أعني كفايته ومؤنة عياله - . فيراد بالكفاية حينئذ الكفاية عادة فترادف الاقتصاد فيكون للإيضاح ، ويحتمل أن يكون قيداً في الأخير ، فيكون المراد
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : في القرض والدَين ص 330 .
( 2 ) غنية النزوع : في القرض ص 239 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الدَين والقرض ح 1 ج 13 ص 76 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 32 ج 13 ص 77 .
( 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الدَين والقرض ح 4 و 8 ج 13 ص 78 .
( 7 ) النهاية : في الديون والكفالات . . . ص 304 . ( 8 ) السرائر : في أحكام الدَين ج 2 ص 30 .