شرح
زالت ، وهو ظاهر « النهاية ( 1 ) » ، وقد يلوح من « الغنية ( 2 ) » . ودليله العقل .
وظاهرهم أنّه لا فرق بين أن يكون له وفاء أو وليّ وعدمه . ولم يعلم من فعله صلوات الله عليه ولا من فعلهم صلّى الله عليهم أنّه كان للحاجة كما أشرنا إليه آنفاً ( 3 ) .
وقد يدلّ خبر سلمة ( 4 ) على عدم زوالها بالكلّية مع الاضطرار إذا لم يكن له أحد الأمرين ، لأنّه قدّم فيه سؤال اللقمة واللقمتين والتمرة والتمرتين على الدَين .
وإن أرادوا بالاضطرار خوف التلف وجبت ، فتأمّل . وقال الرضا ( عليه السلام ) : فإن غلب عليه فليستدن على الله وعلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ما يقوت به عياله ( 5 ) .
وليعلم أنّه لو تمكّن من الصدقة حيث لا وليّ ولا وفاء كرهت له الاستدانة وإن اضطرّ في وجه قويّ يرشد إليه خبر سلمة . وفي « التذكرة » أنّ سؤال الناس حينئذ أولى من الاستدانة ( 6 ) . وفي « النهاية ( 7 ) والسرائر ( 8 ) والتحرير ( 9 ) والدروس ( 10 ) » أنّ قبول الصدقة للمستحقّ أولى من الاستدانة ، ونحوه ما يأتي للمصنّف .
ولو خاف التلف ولا وجه له سواها وجبت كما في « التذكرة ( 11 ) » وغيرها ( 12 ) .
وإذا توقّف قضاء حاجة المؤمن مثلاً مع القدرة على الأداء بسهولة وسرعة استحبّت ، وإذا قصد التوسعة مع القدرة كذلك كانت مباحة .
وإذا لم يقدر على الأداء لا حالاًّ ولا مؤجّلاً لعدم شيء عنده وعدم قدرته على الكسب ونحوه ممّا يحصل به الأداء عرفاً مع عدم الحاجة بالفعل وعدم اطّلاع
هامش
( 1 و 7 ) النهاية : في الديون والكفالات . . . ص 304 .
( 2 ) غنية النزوع : في القرض ص 239 . ( 3 و 4 ) تقدّما في ص 10 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الدَين والقرض ح 2 ج 13 ص 80 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الديون ج 13 ص 9 .
( 8 ) السرائر : في أحكام الدَين ج 2 ص 31 . ( 9 ) تحرير الأحكام : في الدَين ج 2 ص 448 .
( 10 ) الدروس الشرعية : في الدَين ج 3 ص 310 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : في الديون ج 13 ص 8 .
( 12 ) كمفاتيح الشرائع : في كراهة الاستدانة من غير ضرورة ج 3 ص 124 .