تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
بشرط أن يقرضه وقلنا : إنّ قوله ( عليه السلام ) « لا يصلح » ظاهرٌ في التحريم كان معارضاً بالأخبار الدالّة على صحّة اشتراط القرض في البيع والإجماعات المستفيضة . وإن كان المراد أنّه يقرضه بشرط البيع بدون محاباة كان معارضاً بالإجماع المعلوم . وإن كان مع المحاباة كان معارضاً بالإجماعات المنقولة والأخبار المستفيضة الدالّة على صحّة ذلك البيع وبالأخبار ( 1 ) الدالّة على أنّ خير القرض ما جرّ نفعاً . وقد احتمل صاحب « الوافي ( 2 ) » حمله على التقية كما جزم صاحب « الحدائق ( 3 ) » وهو حَسن بالنسبة إلى ما عدا المعنى الأوّل ، والشيخ في « الاستبصار » احتمل الكراهية والحمل على الاشتراط كما سمعته فيما سلف ( 4 ) والاحتمال الأوّل - أعني الحمل على التقية - لا يناسب المعنى الأوّل كما عرفت بل يناسب ما عداه ، والاحتمال الثاني يناسب الأوّل كما بيّنّا فيما سلف ، فإن كان المعنى الثاني أظهر تعيّن حمله على التقية ، وكذلك الحال في المعنى الثالث والرابع وهما بعيدان ، فتعيّن أحد الأوّلين ، وعلى إرادة أوّلهما لا غبار عليه . هذا كلّه إن قلنا « لا يصلح » ظاهرٌ في التحريم ، وإلاّ فقد تأمّل فيه من قد تأمّل ، وعليه فيجيء كلام آخر . وأمّا عجزه فهو ظاهر أو نصّ في غير المعاملة ، والكلام إنّما هو فيها ، على أنّه معارض بمرسلة جميل الّذي قال فيها : ويصرفون إلينا غلاّتهم فنبيعها لهم بأجر ولنا في ذلك منفعة ، فقال : لا بأس . قال : ولا أعلم إلاّ قال : لولا ما يصرفون إلينا من غلاّتهم لم نقرضهم ، فقال : لا بأس ( 5 ) . وهذا واضح الدلالة مرويّ في « الفقيه ( 6 ) والتهذيب ( 7 ) » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 5 و 6 و 8 ج 13 ص 104 - 105 . ( 2 ) الوافي : ب 103 في أبواب أحكام التجارة وشروط البيع والربا ح 14 ج 18 ص 659 . ( 3 ) الحدائق الناضرة : في أحكام القرض ج 20 ص 114 . ( 4 ) تقدّم في ص 117 نقله عن الشيخ من دون نسبة الحمل المذكور إلى الاستبصار ، فراج . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الدَين والقرض ح 12 ج 13 ص 106 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه : باب الربا ح 4024 ج 3 ص 283 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ب 82 في القرض ح 466 ج 6 ص 204 .