شرح
قلت : الظاهر أنّه الثقة ، لأنّه روى عنه يوسف بن عقيل ، وقد قال النجاشي : إنّه وعاصم بن حميد يرويان عنه ، وقال النجاشي ( 1 ) والمصنّف ( 2 ) في « الخلاصة » : إنّ البجليّ له كتاب . ونقلا ( 3 ) عن القمّيّين أنّ ليوسف بن عقيل كتاباً ، وقالا : الظاهر أنّ الكتاب لمحمّد بن قيس لأنّه تلميذه وينقل عنه ، ولم ينقلا ولا غيرهما أنّ لمحمّد بن قيس الضعيف الّذي يروي أيضاً عن أبي جعفر ( عليه السلام ) كتاباً ، وكذا الممدوح مع عدم ثبوت نقله عن الإمام ( عليه السلام ) .
وأجاب في « المختلف » أيضاً بأنّها معارضة بقولهم ( عليهم السلام ) « خير القرض ما جرّ نفعاً » ( 4 ) . ولا يخفى عليك أنّ العلاّمة في « المختلف » إنّما تعرّض للبيع بشرط الإقراض ، وقد استدلّ وعارض بما سمعت ( 5 ) . وهذا يؤيّد ما قد قيل ( 6 ) من تساوي المسألتين .
ونحن نقول في الجواب :
أوّلاً : إنّها معارَضة بالأخبار الاُخر الّتي يأتي نشرها ، وهي غير ما ذكره في المختلف .
وثانياً : بأنّها متروكة الظاهر على ما بيّنّاه في وجه دلالتها من حصر الشرط الجائز في المثل ، وقد عرفت انعقاد الإجماعات على جواز اشتراط الرهن
والكفيل والبيع بدون محاباة وغير ذلك .
وثالثاً : إنّ تعليق الحكم على الورق قد يشعر بجواز ذلك في غيره لا لأنّه مفهوم لقب فقط بل لمكان التعليق عليه وعدم حاجة إلى ذكره لو لم يرد النفي عمّا
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 323 رقم 881 .
( 2 ) خلاصة الأقوال في معرفة الرجال : ص 150 .
( 3 ) رجال النجاشي : ص 452 رقم 1221 ، وخلاصة الأقوال في معرفة الرجال : ص 184 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في شروط البيع ج 5 ص 309 ، والخبر في الوسائل : ح 6 ج 13 ص 105 .
( 5 ) تقدّم في ص 126 .
( 6 ) تقدّم هذا القول في ص 124 - 127 .