شرح
عداه ، لأنّه يمكن أن يقال : لو أقرض قرضاً أو شيئاً ، وإنّما يلغى مفهوم اللقب حيث
لا يتأتّى التعبير عن المراد إلاّ به كما في قولنا : زيدٌ موجود ومحمّدٌ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولذلك كان معتبراً قطعاً في عبارات الفقهاء وبه يثبت الوفاق والخلاف ، وعلى هذا يكون الخبر متروك الظاهر أيضاً بالإجماع المنقول في « الخلاف ( 1 ) » وظاهر « التذكرة » على أنّه لا فرق بين مال القرض ربويّاً كان أو غير ربوي في تحريم الزيادة مع الشرط ( 2 ) ، بل الإجماع على ذلك معلوم .
ورابعاً : بأنّ قوله ( عليه السلام ) « فإن جوزي أجود فليقبل » قرينة على أنّ المراد بقوله « لا يشترط إلاّ مثلها » أنّه لا يجوز أن يقرضه بشرط أن يردّ الصحيح عن المكسّر ولا الجيّد عن الرديّ ولا بشرط زيادة القدر ، كما هو في جملة من الأخبار ستسمعها . وقد عرفت أنّ هذا هو الّذي فهمه الأكثر من الأخبار وجعلوه وجه الجمع ، بل قد وجدت بعض ( 3 ) الأجلاّء يستدلّ بالخبر المذكور على جواز البيع بشرط الإقراض ، ويتعجّب من العلاّمة في « المختلف » كيف سكت عن الاستدلال به ؟ !
ثمّ إنّ صحّة الخبر ليست بتلك المكانة من الوضوح ، فيرجّح عليه ما هو أوضح منه صحّةً أو كان معتضداً بشيء آخر .
وأمّا ما اشتمل عليه من تحريم اشتراط العارية فقد نقول به ، وكذلك الهبة الغير المعوّضة ، لأنّها ليست معاملة محضة ، لكن تسميتها معاملة في عرفهم يوجب دخولها تحت عقدة إجماع « الغنية ( 4 ) » إلاّ أن تقول : لا فرق عرفاً بين قوله بشرط أن
تعطيني أو تهبني ، فليتأمّل جيّداً .
واحتجّوا أيضاً بصحيح الحلبي ، قال : سألته عن الرجل يستقرض الدراهم
هامش
( 1 ) الخلاف : في الشرط في القرض ج 3 ص 174 المسألة 286 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في القرض ج 13 ص 30 .
( 3 ) كما في الحدائق : في نكت متفرّقة لكتاب البيع ج 20 ص 83 .
( 4 ) غنية النزوع : في القرض ص 239 .