تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
على جواز القرض بشرط الإقراض أو الإبراء وبما يظهر منها من دعوى الإجماع أيضاً على جواز اشتراط رهن على دَين آخر كما قد عرفت ( 1 ) . أفبعد هذا كلّه يستند إلى هذا الإطلاق ويدّعى عليه الوفاق ؟ فقد تحصّل أنّ النفع عندهم على ضربين : حرام وحلال ، فالحرام ما كان في نفس مال القرض من زيادة في القدر أو الصفة على خلاف في بعض أقسام الصفة قد سمعته آنفاً ، وأمّا نحو ركوب الدابّة فيدخل في الصفة . والحلال ما كان بشرط خارج عن ذلك ، وبذلك تلتئم الكلمة ويجمع بين الأخبار . كما أنّ الربا ربوان : حرام وحلال ، فالحلال ما قاله الصادق ( عليه السلام ) في تفسير قوله تعالى : ( وما آتيتم من رباً ليربوا في أموال الناس . . . الآية ) ( 2 ) قال : هو هديّتك إلى الرجل تطلب منه الثواب أفضل منها فذاك رباً يؤكل ( 3 ) . ثمّ إنّ ما ورد في علّة تحريمه فهو لبيان الحكمة لا العلّة ، وإلاّ لحرُمت الحيل الّتي ذكرها الفقهاء ودلّت عليها الأخبار . ومن ذلك يُعلم الحال فيما ذكره الاُستاذ ( قدس سره ) من أنّ الحيل الشرعية إنّما تتحقّق في موضوعات الأحكام لا فيها أنفسها ، وإنّها هنا فيها نفسها ، لأنّ النفع المحرّم أعمّ من المعاملة المحاباتية ( 4 ) عندهم ، لأنّا نقول : على تقدير تسليم الحيلة هنا وأنّ ذلك ليس أمراً على حِدة قضت به الاُصول والأدلّة ، إنّها هنا في الموضوع لمكان العقد الآخر كما هو الشأن في الربا الحلال . وقد ادّعى الاُستاذ ( قدس سره ) أنّه يظهر من المولى الأردبيلي عدم الخلاف فيما ادّعاه هو ، وكذا من المفلح الصيمري ( 5 ) ولقد تتبّعت « مجمع البرهان » فما ظهر لي ذلك الظهور ، بل قد سمعت أنّه في « مجمع البرهان » مال إلى جواز اشتراط الزيادة في
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 120 و 123 . ( 2 ) الروم : 39 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الربا ح 2 ج 12 ص 429 . ( 4 و 5 ) القرض بشرط المعاملة المحاباتية ( الرسائل الفقهية للوحيد البهبهاني ) : ص 250 و 244 .