تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
الصفة مطلقاً ، فتجاوز مضمار الشيخ والقاضي والتقي والعماد واستدلّ بالأصل وعدم ظهور دخوله تحت الربا وعدم دليل آخر من إجماع . وقال : إنّ خبر العامّة ليس بصحيح ومعارض بحسنة محمّد بن مسلم المتضمّنة : أنّ خير القرض ما جرّ نفعاً ، وقال : إنّ هذه الرواية ورواية العامّة إلى آخر ما تقدّم نقله عنه آنفاً ( 1 ) ، فكيف يرجى من صاحب هذا الكلام نفي الخلاف عمّا ادّعاه الاُستاذ مع شدّة ما بينهما من الاختلاف ؟ نعم منع من اشتراط العارية لمكان الرواية كما عرفت آنفاً ( 2 ) . وما زاد الفاضل الصيمري في « غاية المرام » على نقل كلام العلاّمة في المختلف وقد سمعته آنفاً ( 3 ) فكانت النسبة إلى المصنّف في المختلف أولى . نعم أسهب وأطنب في « إيضاح » كلام المختلف . وقال في موضع آخر منها : لو عيّن الثمن في اشتراط البيع على زيد لزم وإن كان أقلّ من ثمن المثل ، ولو اشترط الرهن والكفيل لزم ، ولو اشترط على دَين آخر جوّزه العلاّمة في « القواعد » ومنعه في « التحرير » لما فيه من جرّ النفع ( 4 ) ، انتهى . احتجّ الاُستاذ ( 5 ) ( قدس سره ) ومَن نقل عنه المنع « كاشف الرموز » بخبر محمّد بن قيس - وهو أقعد ما يستدلّ به لهم - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : مَن أقرض رجلاً ورقاً فلا يشترط إلاّ مثلها ، فإن جوزي أجود منها فليقبل ، ولا يأخذ أحد منكم ركوبة دابّة أو عارية متاع من أجل قرض ورقه ( 6 ) . وجه الدلالة النهي عن كلّ شرط سوى شرط عوضه وأخذ مثله وحصر الشرط الجائز فيه فقط . وقد اُجيب عنه في « كشف الرموز ( 7 ) والمختلف ( 8 ) » باشتراك محمّد بن قيس بين الثقة وغيره .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 110 . ( 2 ) تقدّم في ص 126 . ( 3 ) تقدّم في ص 126 . ( 4 ) غاية المرام : في السلف ج 2 ص 124 . ( 5 ) حاشية الوحيد البهبهاني على المجمع : في شرط النفع ج 13 ص 320 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الدَين والقرض ح 11 ج 13 ص 106 . ( 7 ) كشف الرموز : في السلف ج 1 ص 530 . ( 8 ) مختلف الشيعة : في شروط البيع ج 5 ص 310 .