شرح
الثامن : أنّه موافق للعامّة كما حكاه عنهم في « التذكرة ( 1 ) » والرشد في خلافهم ، ولهذا احتمل جماعة ( 2 ) في خبر يعقوب بن شعيب المتضمّن أنّ القرض إذا جرّ نفعاً لا يصلح حمله على التقية ، وقد صرّح جمّ غفير من أصحابنا ( 3 ) بأنّ الخبر المروي عنه ( صلى الله عليه وآله ) المتضمّن أنّ كلّ قرض جرّ نفعاً فهو حرام من طرق العامّة وليس من
طرقنا ، والتتبّع يشهد بذلك .
التاسع : أنّ السياق في كلامهم وملاحظة أطرافه يدلاّن على أنّ المراد بالنفع هو الزيادة في نفس مال القرض لا ما كانت بسبب آخر خارج وإن كانت زيادة بحسب الواقع كما تقدّم بيانه آنفاً ( 4 ) . وبذلك جمعوا بين الأخبار كما في « الحدائق ( 5 ) » .
العاشر : أنّ هذا الإطلاق معارَض بالأخبار المصرّحة بجواز القرض بشرط المعاملة مع المحاباة كخبر إسحاق بن عمّار ( 6 ) وخبر عبد الملك بن عتبة ( 7 ) بل قد عقد في « الوافي ( 8 ) » باباً سرد فيه شطراً صالحاً من الأخبار المتضمّنة لذلك .
الحادي عشر : أنّ هذا الإطلاق معارَض بالإجماعات المستفيضة على جواز البيع بشرط القرض بناءً على أنّ المسألتين من باب واحد .
الثاني عشر : أنّه معارَض بما لعلّه يظهر من دعوى الإجماع في « التذكرة ( 9 ) »
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في القرض ج 13 ص 28 .
( 2 ) منهم البهبهاني في الحاشية على المجمع : في أحكام الدَين ج 13 ص 316 ، والبحراني في الحدائق : في أحكام القرض ج 20 ص 114 ، والطباطبائي في الرياض : ج 8 ص 476 .
( 3 ) منهم البحراني في الحدائق الناضرة : في أحكام القرض ج 20 ص 117 ، والبهبهاني في الحاشية على المجمع : في أحكام الدَين ج 13 ص 317 ، والطباطبائي في الرياض : ج 8 ص 473 .
( 4 ) تقدّم في ص 121 .
( 5 ) الحدائق الناضرة : في أحكام القرض ج 20 ص 114 و 116 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أحكام العقود ح 1 و 4 ج 12 ص 380 .
( 7 ) المصدر السابق : ح 5 ج 12 ص 380 .
( 8 ) الوافي : ب 112 في التخلّص من الربا ج 18 ص 721 - 725 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الربا ج 10 ص 202 - 203 .