تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
في الكلام على صحيحة محمّد بن قيس ، أو أشار إلى قوله « ولو شرط النفع حرم » والسوق يعطي أنّه مساق لغير هذا . وستعرف أنّ المراد من النفع في كلامهم الزيادة في نفس مال القرض واشتراط النفع كذلك ممّا لاخلاف في حرمته كما سمعته فيما مضى عن « الكفاية ( 1 ) » ثمّ إنّ هذه الكلمة قد وقعت لمن جوّز أو تردّد ، ثمّ إنّ الشهيد ( 2 ) وصاحب « التنقيح ( 3 ) » حكيا عن المحقّق التردّد في بعض تصانيفه فيما إذا جعل القرض شرطاً في البيع مع المحاباة كما ستسمع . وقال صاحب « التنقيح » : إنّ له كلاماً واحتجاجاً لا يحسن ذِكره ( 4 ) . وقد عرفت أنّ ظاهره - أي المقداد - أنّ المسألتين من سنخ واحد ، ويأتي تمام الكلام في حال هذه الكلمة . ونقل الاُستاذ ( 5 ) عن أبي طالب الحسيني موافقته في « رسالته » الفارسية ولعلّها كعبارة « الشرائع » ونحوها . واستظهر من « الاستبصار » موافقته . ولعلّه ظهر له ممّا ذيّل به فيه خبر يعقوب بن شعيب ، ويأتي نقله وأنّه ليس من الظهور في شيء ، كما أنّه نسب إلى « القواعد وجامع المقاصد » موافقته ، والموجود فيهما صريحاً مخالفته كما رأيت وسمعت ( 6 ) . وأقوى ما استند إليه من كلامهم إطلاقهم أنّه لو شرط الزيادة في القرض فسد ولو تبرّع جاز ، وقولهم : لو شرط النفع حرم ولم يفد الملك ، فقال : إنّ فقهاءنا رحمهم الله تعالى بأجمعهم صرّحوا بأنّ القرض بشرط المنفعة حرام ، مطلقين للّفظ غير مقيّدين بما إذا لم تكن معاملته محاباتية أو غيرها كالعارية والهبة بل خصّوا الحيلة بصورة التبرّع ، واتّفقت عباراتهم ولم تختلف مقالاتهم أصلاً ورأساً ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 109 . ( 2 ) الدروس الشرعية : في شروط البيع ج 3 ص 215 . ( 3 و 4 ) التنقيح الرائع : في القرض ج 2 ص 154 . ( 5 ) القرض بشرط المعاملة المحاباتية ( الرسائل الفقهية ) : ص 243 . ( 6 ) تقدّم في ص 123 و 125 . ( 7 ) القرض بشرط المعاملة المحاباتية ( الرسائل الفقهية ) : ص 244 .