وتخفّ الكراهة لو كان له ما يرجع إليه لقضائه ،
شرح
في « الصحاح ( 1 ) » لكنّ الأدلّة بإطلاقها أعمّ من ذلك .
قوله : ( وتخفّ الكراهة لو كان له ما يرجع إليه لقضائه ) كما هو صريح « الدروس ( 2 ) » وظاهر « التحرير ( 3 ) » حيث قال : الأولى تركه ، وظاهر « النهاية ( 4 ) والسرائر ( 5 ) وجامع الشرائع ( 6 ) » أن لا كراهية حينئذ . ولعلّه لما دلّ - كما ستسمع - على الجواز مطلقاً غير مقيّد بالحاجة ولا بإمكان الوفاء ولا بالّذي كان له من يقضي عنه ظنّاً أو علماً ، فكيف إذا كان مع أحد هذه الثلاثة ؟ مضافاً إلى أدلّة السلف والنسيئة وحصول التراضي وغيرها .
وقد نفى في « التذكرة ( 7 ) » الكراهية مع الحاجة إذا كان له وفاء أو كان له من يقوم مقامه في الأداء . ويشهد لذلك قول الصادق ( عليه السلام ) في رواية سلمة : « ولا يستقرض على ظهره إلاّ وعنده وفاء . . . » وقوله ( عليه السلام ) بعد ذلك : « إلاّ أن يكون له وليّ يقضي عنه من بعده ، وليس منّا من يموت إلاّ جعل الله عزّ وجلّ له وليّاً يقوم في عِدَته ودَينه فيقضي عنه عِدَته ودَينه » ( 8 ) . لكنّ هذه الرواية دلّت على كمال المبالغة في الكراهية حيث دلّت على أنّ السؤال والطواف على الأبواب يتقدّم على الاستدانة مع شدّة ما ورد في المنع عن السؤال .
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 5 ص 2117 مادّة « دين » .
( 2 ) الدروس الشرعية : في الدَين ج 3 ص 309 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الدَين ج 2 ص 447 .
( 4 ) النهاية : في الديون والكفالات ص 304 .
( 5 ) السرائر : في أحكام الدَين . . . ج 2 ص 30 .
( 6 ) الجامع للشرائع : في الدَين ص 283 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في الديون ج 13 ص 9 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الدَين والقرض ذيل ح 5 ج 13 ص 81 .