شرح
الحكم بالجواز ما إذا شرط فيه رهناً على دَين آخر ، وأنّ ظاهر « التذكرة » دعوى
الإجماع على ذلك ( 1 ) . والاُستاذ ( قدس سره ) في « الرسالة » حكى عن بعض علماء زمانه دعوى عدم الخلاف إلاّ من العامّة في صحّة جميع ما منع هو منه ( 2 ) ، انتهى .
وتؤيّد ذلك الإجماعات المستفيضة على صحّة عقد البيع بشرط القرض والإقراض ، وقد صرّح بعضهم بأنّهما من سنخ واحد كما يأتي ( 3 ) نقله عن « التنقيح » وهو ظاهر « المقنعة » كما ستسمع ( 4 ) ، كما هو ظاهر جميع من شرك بينهما في الأدلّة ، بل قد يقال ( 5 ) : إنّ الإمام ( عليه السلام ) جعلهما من واد ( سنخ - خ ل ) واحد كما في صحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يسلم في بيع أو تمر عشرين ديناراً ويقرض صاحب السلم عشرة دنانير أو عشرين ديناراً ، قال : لا يصلح ، إذا كان قرضاً يجرّ شيئاً فلا يصلح ( 6 ) فتراه ( عليه السلام ) كيف نفى صلاحية البيع بشرط القرض ، لأنّه قرضٌ يجرّ نفعاً ، وقد ذكر جماعة ( 7 ) هذا الخبر في دليل المانعين
في المسألتين ، ويأتي بيان الحال فيه عند التعرّض للأخبار ، والشافعيّة لم يفرّقوا بين المسألتين وقالوا بفسادهما ( 8 ) بل قضيّة استدلال الاُستاذ ( 9 ) على المنع فيما نحن فيه بأنّ الشرط في المعاملة جزء العوض أنّ المسألتين من واد واحد ، وعلى ذلك
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في القرض ج 13 ص 42 .
( 2 ) القرض بشرط المعاملة المحاباتية ( الرسائل الفقهيّة ) : ص 241 .
( 3 ) يأتي في ص 127 .
( 4 ) يأتي في ص 139 - 140 .
( 5 ) لم نعثر على قائله .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الدَين والقرض ح 9 ج 13 ص 105 .
( 7 ) منهم البحراني في الحدائق الناضرة : في أحكام القرض ج 20 ص 114 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في القرض ج 8 ص 476 ، والفاضل الآبي في كشف الرموز : في بيع السلف ج 1 ص 529 ، والبهبهاني في حاشيته على مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الدَين ج 13 ص 342 .
( 8 ) المجموع : في القرض ج 13 ص 170 .
( 9 ) القرض بشرط المعاملة المحاباتية ( الرسائل الفقهيّة ) : ص 247 .