شرح
تكون الإجماعات المتظافرة في تلك دليلاً على هذه ، لكنّا نحن قد نتأمّل في كونهما
من سنخ واحد ، وصرّح بعضهم بأنّهما مختلفان ، وهو ظاهر آخرين كما يأتي بيان ذلك ( 1 ) كلّه ، والغرض أنّ ذلك لازم للاُستاذ ومن صرّح بالاتّحاد أو ظهر منه ذلك .
وفي « النهاية ( 2 ) والسرائر ( 3 ) وجامع الشرائع ( 4 ) » يجوز أن يقرض غيره مالاً على أن يعامله في التجارات ، وهذا بإطلاقه يتناول ما كان بثمن المثل أو أزيد أو أنقص كما تقدّم نحوه في عبارة « الغنية » . وفي « التذكرة » القرض قابل للشروط السائغة ، فلو أقرضه شيئاً بشرط أن يقرضه مالاً صحّ ، ولم يلزمه ما شرط بل هو وعد وعده ، وكذا لو أقرضه بشرط أن يقترض منه أو يبيعه بثمن المثل أو بدونه أو يسلفه أو
يستلف منه ( 5 ) ، كما في « الكتاب وجامع المقاصد ( 6 ) » وهو ظاهر الكاشاني في « الوافي ( 7 ) » أو صريحه . وحكى الشهيد ( 8 ) عن السيّد العميد القول باللزوم خلافاً لما في « التذكرة » وأنّ له الفسخ والرجوع في العين إذا تعذّر الحاكم ، أمّا مع وجوده فله إلزامه بما شرط ، لأنّه يجب الوفاء . وفي موضع آخر من « التذكرة » لو كان له عليه دَين فطالبه فسأله الصبر عليه إلى وقت معلوم بشرط أن يشتري منه ما يساوي مائة بثمانين جاز ( 9 ) .
والمخالف المصنّف في « التحرير » قال : لو شرط في القرض أن يؤجره داره أو يبيعه شيئاً أو يقرضه مرّة اُخرى جاز ، أمّا لو شرط أن يؤجره داره بأقلّ أو يستأجر
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 139 - 142 .
( 2 ) النهاية : في القرض ص 312 .
( 3 ) السرائر : في القرض ج 2 ص 62 .
( 4 ) الجامع للشرائع : في القرض ص 280 - 281 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في القرض ج 13 ص 42 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الدَين ج 5 ص 23 .
( 7 ) الوافي : في أحكام الديون و . . . ج 18 ص 803 - 804 .
( 8 ) لم نعثر على هذه الحكاية للشهيد عن السيّد العميد في كتبه الموجودة لدينا .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في القرض ج 12 ص 257 .