تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
عليهم أجمعين . ولمّا كان كذلك أحبّ شيخنا ومولانا العالم العابد الزاهد الحبر النحرير الكامل الشيخ حسين نجف دام ظلّه أن أنظر الأخبار وكلام الأصحاب واُميّز الخطأ من الصواب ، فذكرت ذلك لسيّدنا المشار إليه أسبغ الله رحمته ورضوانه وغفرانه عليه ، فدلّ على بعض المطالب وأشار إلى ملاحظة كلام كاشف الرموز الحسن بن أبي طالب . فنظرت الرسالة المذكورة فوجدتها قد تضمّنت أمرين : الأوّل أنّ فتح هذا الباب يسدّ باب المعروف بالكلّية . والثاني أنّ ذلك قرض يجرّ نفعاً ، وكلّ قرض كذلك فهو حرام . فعارضت الأمر الأوّل بما ذكره أصحابنا من الحيل للتخلّص من الربا متّفقين عليه من دون مخالف أصلاً ، وما ذكروه من جواز بيع الشيء بأضعاف قيمته حالاًّ ومؤجّلاً من غير خلاف أيضاً ، فبالأوّل قد فتحوا باب الحيلة ، وبالثاني يتحقّق سدّ باب القرض والمعروف لمن أراده ، لأنّ مَن أراد أن يقرض دراهم يعامل ( ليعامل - خ ل ) بسببها محاباة له مندوحة عن ذلك ببعض ما ذكروه من التخلّص ، كما إذا أراد أن يقرضه مائة بشرط أن يشتري منه المقترض متاعه الّذي يسوى عشرة بعشرين فليبعه المتاع المذكور بمائة وعشرين ويهبه المائة ويقرضه إيّاها إلى غير ذلك من أنواع التخلّص من القرض بشرط البيع مع المحاباة وبدونها . فمسألتنا إن قلنا بالتحريم فيها لم يفتح بها باب المعروف ، وقد جعلوا ما ذكروه طريقاً لسدّه لمن أراده ، وإن قلنا بجوازها لم يكن السدّ مستنداً إليها بل هي كغيرها من أنواع التخلّص فلم يكن هناك شيء لولاها لم يكن . وأمّا الأمر الثاني فذكرت أنّه مردود بالإجماع والنصوص والفتاوى وأسبغتُ الكلام في رسالة بلغنا فيها أبعد الغايات . وخلاصة الكلام في المقام أنّ الاُستاذ ( رضي الله عنه ) قال : لا يجوز أن يبيع المقرض من
مفتاح الكرامة — صفحة 122 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي