ولو شرط رهناً أو كفيلاً به جاز ، لأنّه إحكام ماله ،
شرح
« للتذكرة ( 1 ) والدروس ( 2 ) » في الأوّل مع التصريح في « التذكرة » بأنّ الأقوى صحّته لا لزومه ، و « للتحرير » في الأوّل والثالث ، واستشكل فيه في الثاني - أعني ردّ الأنقص - سواء كان ممّا يجري فيه الربا أو لا ( 3 ) . وقد يلوح من « التذكرة » التردّد في الثالث - أعني اشتراط تأخير القضاء - وليس كذلك . ووجه ما قوّاه فيها - أي
التذكرة - من عدم لزوم هذا العقد حيث يصحّ أنّ القرض مبنيّ على المماثلة بين القرض والعوض ، فإذا شرط ترك البعض أو التأخير مثلاً فقد وعده بالإحسان ولا يجب الوفاء ، إنّما الواجب أداء ما اقتضاه القرض .
وقد اُورد ( 4 ) على تعليل المصنّف بأنّه لا يرتبط بالدعوى ، فإنّ كون الشرط عليه لا له إذا كان فاسداً لاغياً كيف يصحّ القرض مع أنّه لم يقع التراضي إلاّ على الوجه المتضمّن للشرط ؟ وأجاب في « جامع المقاصد » بأنّ في ذلك تنبيهاً على أنّ هذا الشرط كما دلّ على الرضا بالقرض معه دلّ على الرضا به بدونه ، لأنّه إذا رضي بما عليه رضي بما له بطريق أولى ، فيكون الرضا بالقرض واقعاً على وجهين : أحدهما مدلول عليه بمنطوق اللفظ ، والآخر بمفهوم الموافقة ، فإذا امتنع أحدهما لُغي وصحّ القرض باعتبار الوجه الآخر ( 5 ) .[ فيما لو شرط رهناً أو كفيلاً ]
قوله : ( ولو شرط رهناً أو كفيلاً جاز لأنّه إحكام ماله ) هذا ممّا
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في القرض ج 13 ص 40 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في القرض ج 3 ص 319 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في القرض ج 2 ص 452 .
( 4 ) نسبه إلى القيل في جامع المقاصد : في الدَين ج 5 ص 21 . ( 5 ) المصدر السابق .