شرح
الرديّ - فقد قال جماعة : إنّه يملكه المقرض بقبضه ملكاً مستقرّاً ( 1 ) وهو الظاهر .
وفي حسنة الحلبي « لو وهبها له كلّها كان أصلح ( 2 ) » وكأنّه ( عليه السلام ) أراد الإشارة إلى رفع الكراهية وإن كانت عينيّة ، فالظاهر كون الزائد بمنزلة الهبة فيلزمه أحكامها كما قاله جماعة منهم صاحب « الجامع ( 3 ) » لأصالة بقاء الملك على أصله ، مضافاً إلى إطلاق الهبة عليه في الحسنة في الزيادة الحكميّة كما سمعت ، فتأمّل . وفي عبارة « مجمع البرهان ( 4 ) » في المقام نوع خلل هنا .
وفي بعض الأخبار دلالة على المنع عن الزيادة مطلقاً كصحيحة يعقوب بن شعيب ( 5 ) ، وقد حملها الشيخ ( 6 ) على الكراهية تارةً وعلى الشرط اُخرى ، وربّما حُملت على التقيّة كما يفهم من خبر هذيل بن حيّان حيث قال : وقد سألت : مَن قبلنا ؟ فذكروا أنّ ذلك فاسد لا يحلّ ( 7 ) . وربّما استجود الحمل الأوّل ، ولا منافاة فيه لما سلف فإنّ موارد ما دلّ على الفضل في الزيادة إنّما هو في صورة الإعطاء خاصّة ، ولا كذلك ما دلّ على المنع فإنّ مورده صورة الأخذ خاصّة . وقد استوفينا
الكلام في هذا الخبر في باب الربا ( 8 ) عند شرح قوله « ولو أراد المعاوضة على المتفاضلين » وسيجئ ( 9 ) الكلام مستوفىً أيضاً قريباً .
وفي « مجمع البرهان » أنّ ظاهر جملة من الأخبار وجوب أخذ الأجود ، ذكره
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في القرض ج 3 ص 444 ، والسبزواري في الكفاية : ج 1 ص 529 ، والبحراني في الحدائق : ج 20 ص 118 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الصرف ح 2 ج 12 ص 476 ، وفيه وفي الكافي : ح 2 ج 5 ص 253 « صلح » وفي التهذيب : ج 6 ص 200 ح 2 « أصلح » كما في الشرح .
( 3 ) الجامع للشرائع : في القرض ص 280 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في القرض ج 9 ص 65 .
( 5 و 7 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الدَين والقرض ح 9 و 2 ج 13 ص 105 و 103 .
( 6 ) الاستبصار : ب 7 في القرض لجرّ المنفعة ذيل ح 27 ج 3 ص 10 .
( 8 ) تقدّم في ج 14 ص 94 - 93 .
( 9 ) سيأتي في ص 121 - 142 .