ولو تبرّع المقترض بالزيادة جاز .
شرح
القرض غير الآية ( 1 ) كالنبوي ( 2 ) وغيره ( 3 ) ولهذا يحرم القرض مع الزيادة وإن لم يكن ربويّاً ، ولا يصحّ اشتراط الصحيح والجيّد عوض المكسّر والرديّ ، فلا يصحّ أن يقال : إنّ دخول الربا في القرض مؤيِّد للقول بأنّه - أي الربا - يعمّ جميع المعاوضات ، إذ القول باختصاصه بالبيع والقرض من دون سائر المعاوضات بعيدٌ كما في « مجمع البرهان ( 4 ) » وقد استوفينا الكلام في ذلك في باب الربا ( 5 ) .[ في صحّة التبرّع بالزيادة في القرض ]
قوله : ( ولو تبرّع المقترض بالزيادة جاز ) إجماعاً كما في « الغنية ( 6 )
والتذكرة ( 7 ) » وظاهر « المسالك ( 8 ) والروضة ( 9 ) » حيث نفى عنه الخلاف فيهما . والنصوص ( 10 ) بذلك مستفيضة وفيها الصحاح . وفي « الغنية » الإجماع على أنّه لا فرق في ذلك بين أن يكون ذلك عادة المقترض أو لم يكن ( 11 ) . وقد نصّ على ذلك جماعة منهم الشيخ في « المبسوط ( 12 ) » .
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .
( 2 ) السنن الكبرى للبيهقي : في القرض ج 5 ص 350 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الدَين والقرض ح 18 ج 13 ص 108 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في القرض ج 9 ص 61 .
( 5 ) تقدّم في ج 14 ص 14 - 18 .
( 6 و 11 ) غنية النزوع : في القرض ص 239 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في القرض ج 13 ص 28 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في القرض ج 3 ص 444 .
( 9 ) الروضة البهية : في الدَين ج 4 ص 14 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الدَين والقرض ج 13 ص 103 .
( 12 ) المبسوط : في حكم القرض ج 2 ص 161 .