ولم يُفِد جواز التصرّف
شرح
بالشهرة . واستدلّ عليه في « جامع المقاصد » بالنصوص الدالّة على صحّته مع الزيادة إذا لم يشترطها ( 1 ) .
وقد يقال : إنّ الظاهر من أخبار الباب إنّما هو بطلان الشرط ، فإنّ مفهوم نفي البأس مع عدم الشرط في كثير منها إنّما توجّه إلى الزيادة ( 2 ) كموثّقة إسحاق بن عمّار المشتملة على أنّه ينيله الشيء بعد الشيء كراهة أن يأخذ ماله ، أيحلّ ذلك ؟ قال : لا بأس إذا لم يكونا شرطاه ( 3 ) . ومثله خبر إسحاق ( 4 ) الآخر وحسنة الحلبي ( 5 ) . ونحوه قوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن قيس : « ولا يأخذ أحدكم ركوب دابّة . . . إلى آخره » ( 6 ) .
وقد تقدّم ( 7 ) لنا في بحث الشروط أنّ فساد الشرط لا يقتضي فساد العقد على الأصحّ .
وقد يجاب بأنّ بعضها أيضاً دالّ على ما ذكره في « جامع المقاصد ( 8 ) » على تأمّل . وقد نقلنا في باب الربا ( 9 ) عن « مجمع البيان » وعن ظاهر الأصحاب تحريم المعاملة وما يحصل منها من رأس المال والزيادة .
قوله : ( ولم يُفِد جواز التصرّف ) للإجماع وظاهر النصوص المصرّحة بفساد الزيادة مع اشتراطها المستلزم لفساد المشروط بها كما في « الرياض ( 10 ) » وقد عرفت الحال في ظواهر النصوص . وفي « المسالك » الإجماع على أنّه لا يفيد ،
هامش
( 1 و 8 ) جامع المقاصد : في الدَين ج 5 ص 21 .
( 2 ) القائل هو البحراني في الحدائق الناضرة : في أحكام القرض ج 20 ص 117 .
( 3 و 6 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الدين والقرض ح 13 و 11 ج 13 ص 106 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الدين والقرض ح 3 ج 13 ص 104 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الصرف ح 2 ج 12 ص 476 .
( 7 ) تقدّم في ج 14 ص 728 - 734 .
( 9 ) تقدّم في ج 14 ص 14 هامش 4 .
( 10 ) رياض المسائل : في القرض ج 8 ص 477 .