شرح
وقد صرّح في « الوسيلة والنهاية ( 1 ) » بالفساد بزيادة الصفة فيما عدا ذلك كما ستسمع كلام « الوسيلة ( 2 ) » وظاهر « التحرير » التردّد ( 3 ) . وقد يلوح ذلك أي التردّد من « الكفاية ( 4 ) » .
وظاهر المحقّق المقدّس الأردبيلي الميل إلى ذلك وتعميم الحكم في المنفعة الحكميّة لا خصوص ما في « النهاية » وما وافقها ، بل ربّما يظهر من حكايته عن الشيخ والجماعة أنّهم عمّموا الحكم ، قال : وأمّا اشتراط الزيادة وصفاً مثل أن يشترط الصحيح عوضاً عن المكسور فنقل عن الشيخ والجماعة جوازه ، وكأنّه مثل اشتراط الجيّد عوضاً عن الرديّ للأصل وعدم ظهور دخوله تحت الربا وعدم دليل آخر من إجماع ونحوه ، وخبر العامّة ( 5 ) ليس بصحيح ومعارض بخبر محمّد بن مسلم ( 6 ) .
ثمّ ذكر جملة من الأخبار المطلقة في جواز أخذ نفع القرض ، إلى أن قال : نعم يمكن حملها على ما إذا لم يشترط جمعاً بين الأدلّة ، ثمّ أورد جملة من الروايات الدالّة على نفي البأس ما لم يشترط ، ثمّ ذكر صحيحة محمّد بن قيس ( 7 ) وقال : هذه صريحة في المنع والتحريم عن الزيادة الوصفية . إلى أن قال : فلو لا الحمل بل ولولا
هامش
( 1 ) لم نعثر في نهاية الشيخ على ما يدلّ على المحكيّ عنه في الشرح على الفساد بزيادة الصفة في القرض ، بل ظاهر عبارته يعطي الصحّة حيث قال : إن أعطاه الغلّة وأخذ منه الصحاح شرط أو لم يشرط لم يكن به بأس ، انتهى ، النهاية : ص 312 ، وقد تقدّم نقلها عن الشارح . وأمّا نهاية الإحكام للمصنّف ( رحمه الله ) كما أنّه يحتمل أنّ المراد من النهاية هو ذلك فقد أفتى في موارد من كلامه بما يعطي أنّ الامتياز بالصفة لا يفسد المعاملة ، فراجع المجلّد الثاني من نهاية الإحكام : المسائل المتعلّقة بالصرف والمسائل المتعلّقة بالربا .
( 2 ) سيأتي نقل كلامه في ص 114 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في القرض ج 2 ص 452 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في القرض ج 1 ص 530 .
( 5 ) السنن الكبرى للبيهقي : في القرض ج 5 ص 350 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الدَين والقرض ح 4 ج 13 ص 104 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الدَين والقرض ح 11 ج 13 ص 106 .