تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
لا استدراك على التقديرين ، لجواز كون القيد لبيان الواقع من قبيل « قتل النبيّين بغير حقّ ، ويطير بجناحيه ، ودابّة في الأرض » والمعنى الثاني هو الأوفق بمناسبة الآخر المشهور ، وهو « إنّ درهم الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر » وذلك لأنّ القدر المعروف من ثواب الصدقة والمشترك بين جميع أفرادها عشرة ، فيكون درهم القرض بعشرين ، إلاّ أنّه يرجع إلى ثمانية عشر ويوافق الخبر ( 1 ) المشهور ، وذلك لأنّ الصدقة بدرهم مثلاً ما صارت عشرة وحصلت لصاحبها حتّى أخرج درهماً ولم يعد إليه ، فالثواب الّذي كسبه في الحقيقة تسعة ، فيكون القرض بثمانية عشر ، لأنّه أفضل منه بمثله ، لأنّ درهم القرض يرجع إلى صاحبه ، والمفاضلة إنّما هو في الثواب المكتسب ، ولك أن تقول : إنّ درهم القرض لمّا كان يرجع بعينه ويرجع ما قابله من الثواب المخصوص بتلك العين يكون الباقي ثمانية عشر ، فتأمّل في هذا . وأمّا المعنى الأوّل فإنّما يدلّ على أرجحيّة القرض على الصدقة مطلقاً لا على تقدير الرجحان . ثمّ إنّ ترتّب الثواب عليه فضلاً عن زيادته على ثواب الصدقة فرع التقرّب به إلى الله سبحانه وتعالى ، فلو خلّي عنه لم يترتّب عليه ثواب فضلاً عن زيادته ، وذلك ظاهر ، مضافاً إلى الخبرين : « الربا رباءان ، أحدهما حلال والآخر حرام ، فأمّا الحلال فهو أن يقرض الرجل أخاه قرضاً طمعاً أن يزيده ويعوّضه أكثر ممّا يأخذ من غير شرط فهو مباح له ، وليس له عند الله ثواب فيما أقرضه ، وهو قوله تعالى ( فلا يربو عند الله ) . . . الحديث » ( 2 ) . وقد يقال ( 3 ) : إنّ ترتّب الثواب عليه وزيادته على ثواب الصدقة تفضّل من الله سبحانه وتعالى وإن لم يقصد القربة ، لأنّه لا يقع إلاّ
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ب 6 من أبواب الدَين والقرض ح 3 ج 13 ص 395 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب فعل المعروف ح 3 ج 11 ص 545 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب الربا ح 1 ج 12 ص 454 . ( 3 ) القائل هو الشهيد الثاني في الروضة البهية : في الدَين ج 4 ص 11 .