شرح
والروضة ( 1 ) والكفاية ( 2 ) » صريحة في ذلك فيهما ، وقريب منها عبارة « اللمعة ( 3 ) »
وعبارة « التذكرة ( 4 ) » كادت تكون صريحة في إيجاب الإيجاب القولي . وعبارة « الإرشاد ( 5 ) والتحرير ( 6 ) » ظاهرة في اشتراط اللفظ فيهما وإن تفاوتتا في الظهور .
وعبارة « التذكرة ( 7 ) » في القبول كعبارة الكتاب صريحة في الاكتفاء فيه بالفعلي والقولي . وهو الّذي قرّبه في « الدروس » قال : والأقرب الاكتفاء بالقبض ، لأنّ مرجعه إلى الإذن في التصرّف ( 8 ) . وكأنّ التعليل عليل إن أراد الاكتفاء به في الملك كما هو الظاهر . ونسب ذلك إلى جماعة في « المسالك ( 9 ) » قلت : بل ظاهر « التذكرة » كما فهمه منها المولى الأردبيلي ( 10 ) أنّه لا نزاع في القبول الفعلي وإنّما النزاع في عدمه مطلقاً . وقد خلت بقيّة العبارات عن التعرّض للعقد بالكلّية ، لكنّ كلامهم في الأحكام والثمرات يدلّ على التوقّف على العقد على أحد القولين كقولهم : أن ليس للمقرض انتزاع العين ، وأنّ للمقترض أن يمتنع من ردّ العين فيردّ بدلها ، وقد يكونون ممّن يكتفون بالمعاطاة .
حجّة القائل باشتراط الإيجاب والقبول القوليّين أنّه لاخلاف في إفادته
انتقال الملك إمّا بالعقد والقبض أو مع ضميمة التصرّف على الخلاف الآتي ، فلا جرم وجب الاقتصار فيه لمخالفته الأصل على ما يتحقّق به الانتقال بالإجماع
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في الدَين ج 4 ص 12 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في الدَين ج 1 ص 528 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : في الدَين ص 134 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في القرض ج 13 ص 32 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في الدَين ج 1 ص 390 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في القرض ج 2 ص 450 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في القرض ج 13 ص 33 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في القرض ج 3 ص 318 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في القرض ج 3 ص 441 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : في القرض ج 9 ص 59 .