ولا بدّ فيه من إيجاب - صادر عن أهله ،
شرح
في يد المحتاج ولأنّه يعود فيقرض مرّة اُخرى ، ولا كذلك الصدقة ، وقد يقع التفضّل على كثير من فاعلي البرّ من غير اعتبار القربة كالكرم والحياء .
هذا ، وقد روي أنّ القرض مرّتين بمثابة الصدقة مرّة ( 1 ) ، ويحمل ( 2 ) على الصدقة
الخاصّة كالصدقة على الأرحام والعلماء والأموات ، فقد روي ( 3 ) أنّها على أقسام كثيرة منها ما أجره عشرة ومنها سبعون ، ومنها ( سبعمائة - خ ل ) وسبعمائة وسبعون ألفاً .[ اشتراط الإيجاب والقبول في القرض ]
قوله : ( ولا بدّ فيه من إيجاب صادر عن أهله ) قال في « جامع المقاصد » ظاهر عباراتهم أنّه لا بدّ من الإيجاب القولي ، وعبارة « التذكرة » أدلّ على ذلك ( 4 ) . قلت : وهو كذلك ، ففي « المراسم ( 5 ) والوسيلة ( 6 ) » وجملة ( 7 ) من العبارات أنّه يفتقر إلى إيجاب وقبول ، وهذه العبارات ظاهرة في القولي فيهما - أي الإيجاب والقبول - وكما أنّ عبارة « الشرائع ( 8 ) » في بعض نسخها و « المسالك ( 9 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الدَين والقرض ح 5 ج 13 ص 90 .
( 2 ) كما في مسالك الأفهام : في القرض ج 3 ص 442 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ب 18 من أبواب الصدقة ح 10 ج 7 ص 195 - 196 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الدَين ج 5 ص 20 .
( 5 ) المراسم : في أحكام المديون ص 192 .
( 6 ) الوسيلة : في بيان القرض ص 272 .
( 7 ) كما في الدروس الشرعية : في القرض ج 3 ص 318 ، ومسالك الأفهام : في القرض ج 3 ص 439 ، ومجمع الفائدة والبرهان : في القرض ج 9 ص 58 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في القرض ج 2 ص 67 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في القرض ج 3 ص 440 - 441 .