وهو أفضل من الصدقة بمثله في الثواب .
شرح
يوم يجزي المحسنين ( 1 ) . وعن « الأمالي » في خبر المناهي : من احتاج إليه أخوه المسلم في قرض وهو يقدر عليه ولم يفعل حرّم الله عليه ريح الجنّة ( 2 ) . إلى غير ذلك من الأخبار ( 3 ) الكثيرة الحاثّة عليه المرغّبة إليه .
قوله : ( وهو أفضل من الصدقة بمثله في الثواب ) هذا من الأخبار المرغّبة فيه . وقد رواه الشيخ في « النهاية ( 4 ) » وابن إدريس في « السرائر ( 5 ) » والمصنّف في « التحرير ( 6 ) » ونقل روايته في « التذكرة » عن الشيخ ( 7 ) .
قال في « جامع المقاصد » الجارّ في « بمثله » يحتمل أن يتعلّق ب « الصدقة »
فيكون المعنى القرض لِشيء أفضل من الصدقة بمثل ذلك الشيء ، وأفضليّته في الثواب ، فيكون الجارّ في قوله « في الثواب » متعلّقاً ب « أفضل » . وقد يقال : الأفضليّة هنا لا تكون إلاّ باعتبار الثواب ، فقد يقال : إنّ في الثواب مستدرك ، ويحتمل أن يكون الجارّ الأوّل متعلّقاً ب « أفضل » ، ويكون المعنى المراد أنّ القدر المقرض أفضل من الصدقة به بمقدار مثله في الثواب . ويردّه أنّ المتفاضل به هو مقدار ثواب المتصدّق به لا مقدار مثله فيكون فاسداً ( 8 ) ، انتهى .
قلت : التقدير بمثل المتصدّق به يستلزم التقدير بمثل ثوابه فلا فساد ، كما أنّه
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : في باب عقوبات الأعمال ص 341 .
( 2 ) أمالي الصدوق : مجلس 66 ح 1 ص 350 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الدَين والقرض ج 13 ص 87 .
( 4 ) النهاية : في القرض ص 311 - 312 .
( 5 ) السرائر : في القرض ج 2 ص 59 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في القرض ج 2 ص 449 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في القرض ج 13 ص 25 .
( 8 ) جامع المقاصد : في الدَين ج 5 ص 19 - 20 .