تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
فارسيّ معرّب ، فلا يضرّ إطلاق الخراج على المقاسمة كما في بعض الروايات ( 1 ) والعبارات ، لأنّ المقصود ظاهر ، لأنّه يراد من الخراج والمقاسمة والطسق والقبالة واحد وهو ما يؤخذ من الأرض المذكورة بمنزلة الاُجرة . وأمّا الزكاة فقد تقدّم ( 2 ) الكلام فيها في بابها مستوفىً ، وفي « جامع المقاصد ( 3 ) » أنّ ظاهر الأخبار والعبارات جواز أخذها لكلّ أحد وإن كان غنياً . ولم يستبعد المولى الأردبيلي ( 4 ) في المقام جواز شرائها ، قال : وأمّا جواز شراء ما أخذه الجائر باسم الزكاة فظاهر الأخبار ذلك ، وهذا هو المفهوم من كلام الأكثر ، وهو غير بعيد عن الرواية لكنّه لا يخلو أيضاً عن إشكال لما مرّ إلاّ أن يكون مجمعاً عليه بحيث لا يمكن البحث فيه ، هذا كلامه : ثمّ إنّه أخذ يحاول حالة ذمّة المالك أتبرأ من الزكاة أم لا ، ثمّ ذكر جملة من أخبار المسألة ، ثمّ إنّه فهم منها عدم جواز إعطائها مهما أمكن ، ثمّ تأمّل في قوله في المسالك بوجوب دفعها إلى الجائر أعمّ من أن يكون على وجه الزكاة أو المضيّ معهم في أحكامهم ، ثمّ قال : قد علم عدم جواز أخذ الزكاة بل عدم جواز الشراء أيضاً ، ويحمل ما دلّ عليه على التقية أو الضرورة . ونحن قد أسبغنا الكلام في المسألة في محلّه ( 5 ) . وليعلم أنّه لا ريب عند الأصحاب في حرمة ذلك كلّه على السلطان ونائبه مطلقاً ، فلو صنع الجائر أو نائبه طعاماً من الخراج مثلا وبذله لضيفه ونحوه كان ذلك الطعام الّذي في ذلك الإناء حراماً على الجائر حلالا لغيره ممّن بذله له ، أمّا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأنفال وما يختصّ بالإمام ح 12 ج 6 ص 382 ، وب 72 من أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه ح 1 و 2 ج 11 ص 119 - 120 . ( 2 ) تقدّم في ج 11 ص 326 - 340 . ( 3 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 45 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أقسام التجارة وأحكامها ج 8 ص 107 - 110 . ( 5 ) تقدّم في ص 81 - 86 .
مفتاح الكرامة — صفحة 99 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي