والأقرب جواز بيع بيوت مكّة .
شرح
الضامن منه والمستأجر والمتقبّل - لا على طريق العمل للسلطان والولاية منه ، بل على طريق التعيّش والتكسّب والمزارعة ولو لم يتولَّ ذلك بنفسه - فإنّه حلال له خراج ذلك ومقاسمته كما تدلّ عليه أخبار باب إجارة الأرضين وقبالتها والمزارعة ( 1 ) .
وليعلم أنّه مع عدم وجود الجائر مدّة يجب دفع الخراج إلى حاكم الشرع كما قدّمناه ( 2 ) آنفاً ، وأنّ مَن صار في يده شيء من الخراج أو أقطعه الجائر أرضاً وكان مصلحة للمسلمين كالقاضي والغازي والمشتغل في طلب العلم لتحصيل الاجتهاد
جاز له الاستبداد به من دون كراهية ، وأمّا مَن سوى ذلك فالأولى له مشاركة بعض إخوانه ، وإن كان مجتهداً مستغنياً عنه وجب عليه صرفه في مصالح المسلمين على الظاهر ، ويصحّ له الاستبداد به عند المعظم على الظاهر .
[ حكم بيع بيوت مكّة وأراضيها ]
قوله قدّس سرّه : ( والأقرب جواز بيع بيوت مكّة ) قال في « الإيضاح » : اختلف الفقهاء في جواز بيع بيوت مكّة ، فقال كثير منهم : لا يجوز ( 3 ) ، انتهى . وفي « الخلاف ( 4 ) » الإجماع على أنّه لا يجوز بيعها ولا إجارتها ، وبذلك أفتى في « المبسوط ( 5 ) » . وفي « الشرائع ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) » في بيع بيوت مكّة تردّد ، والمرويهامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 18 و 19 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ج 13 ص 213 و 215 .
( 2 ) تقدّم في ص 86 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في العوضين ج 1 ص 427 .
( 4 ) الخلاف : في البيع ج 3 ص 188 - 190 مسألة 316 .
( 5 ) المبسوط : في البيع في حكم ما يصحّ بيعه وما لا يصحّ ج 2 ص 168 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في البيع فيما يتعلّق بالمبيع ج 2 ص 16 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في البيع في العوضين ج 10 ص 39 .