شرح
المنع . والتردّد ظاهر « الدروس ( 1 ) وحواشي الكتاب ( 2 ) والإيضاح ( 3 ) » وقال الشيخ في
باب الحجّ ( 4 ) : لا ينبغي لأحد أن يمنع الحاجّ شيئاً من دور مكّة ومنازلها ، وهذا يشعر بالكراهية . وعن القاضي ( 5 ) أنّه قال : ليس لأحد أن يمنع الحاجّ من دور مكّة ومنازلها ، وهذا يشعر بالتحريم .
وقال ابن إدريس : لا ينبغي أن يمنع الحاجّ خصوصاً شيئاً من دور مكّة ومنازلها للإجماع على ذلك ، فأمّا الاستشهاد بالآية ( 6 ) فضعيف ، بل إجماع أصحابنا منعقد وأخبارهم متواترة ، فإن لم تكن متواترة فمتلقّاة بالقبول ، فالإجماع هو الدليل القاطع على ذلك . وأمّا الآية الكريمة فالضمير فيها راجع إلى المسجد دون مكّة جميعها . فأمّا من قال : لا يجوز بيع رباع مكّة ولا إجارتها فصحيح إن أراد
نفس الأرض ، لأنّ مكّة اُخذت عنوةً بالسيف فهي لجميع المسلمين لا تباع ولا توقف ولا تستأجر ، فأمّا التصرّف والتحجير والآثار فيجوز بيع ذلك وإجارته كما يجوز بيع سواد العراق المفتتحة عنوةً ، فيحمل ما ورد في ذلك على نفس الأرض دون التصرّف ( 7 ) ، انتهى .
ولا بدّ من تقييد الآثار بكونها من غير الحرم كما سمعت آنفاً وستسمع ( 8 ) .
وفي « المسالك ( 9 ) » أنّ جواز البيع هو المشهور . وفي « الحدائق ( 10 ) » كأنّه المشهور .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في لزوم تعيين المبيع ج 3 ص 200 .
( 2 ) لم نعثر عليه في حواشي الكتاب الموجودة لدينا .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في البيع في العوضين ج 1 ص 427 - 428 .
( 4 ) النهاية : في باب آخر من فقه الحجّ ص 284 .
( 5 ) نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في مسائل متفرّقة من الحجّ ج 4 ص 367 .
( 6 ) الحجّ : 25 .
( 7 ) السرائر : في باب الزيادات من فقه الحجّ ج 1 ص 644 - 645 .
( 8 ) سيأتي في ص 104 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في شروط المبيع ج 3 ص 168 .
( 10 ) الحدائق الناضرة : في بيع دور مكّة وإجارتها ج 18 ص 433 .