تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
هذا كلّه مضافاً إلى ما يؤيّده من الأخبار ( 1 ) المستفيضة المبيحة على الإطلاق أو العموم جوائز الظلمة وفيها الصحيح ، والأخبار المعتبرة ( 2 ) المستفيضة الدالّة على جواز قبالة الخراج والجزية ، ويستفاد من بعض هذه أنّ حلّية خراج النخل والشجر أمر مسلّم عندهم وإنّما سأل السائل من جهة أنّه لا يدري أيكون من ذلك شيء أم لا ، فالحظ خبر إسماعيل بن الفضل الهاشمي المروي في « الفقيه ( 3 ) » وغيره ( 4 ) . والحاصل : أنّ الأخبار تعطي بظاهرها بل بصريحها أنّ حكم تصرّف الجائر في هذه الأراضي حكم تصرّف الإمام العادل . وحينئذ تثبت جميع الفروع الّتي ذكرها الأصحاب من غير خلاف إلاّ ما شذّ كعدم الفرق بين الشراء وغيره من سائر المعاملات وبين قبض الجائر أو وكيله لها وعدمه ، وإن نقل الخلاف هنا عن بعض كما سمعت ( 5 ) . فعلى هذا لو وهبها وأحاله بها وقبل الثلاثة أو وكّله في قبضها أو باعها وهي في يد المالك أو في ذمّته جاز التناول لما ذكرنا ، مضافاً إلى استلزام عدم الإباحة ( إباحة الخراج - خ ل ) الحرج والعسر على الشيعة . فكان العقل والنقل من السنّة والإجماع دالّين على الإباحة والجواز ، فلا يعرّج على قول مَن يدّعي ( 6 ) دلالة العقل والنقل والأصل على العدم ، والله سبحانه أعلم . وليعلم أنّ الخراج ما يضرب على الأرض كالاُجرة لها ، وفي معناه المقاسمة غير أنّ المقاسمة تكون جزءاً من حاصل الزرع ، والخراج مقدار من النقد يضرب عليها ، وقد يسمّى كلاهما بالقبالة والطسق ، والطسق الوظيفة من خراج الأرض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 156 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 72 من أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه ج 11 ص 119 - 120 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب البيوع ح 3835 ج 3 ص 224 - 225 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 14 ج 12 ص 264 . ( 5 ) تقدّم نقله في ص 89 عن منقول الشهيد . ( 6 ) المدّعي هو الأردبيلي في المجمع : ج 8 ص 99 .