تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 855

مساهمون:

ص٨٥٥
الرابع : لو باعه توليةً فحطّ البائع الأوّل عنه البعض فله الجميع ، ولو كان الحطّ قبل التولية فله الباقي إن كان بما أدّى ، ولو حطّ الجميع قبل التولية لم تصحّ التولية إن كان بما أدّى أو بما قام عليه .
شرح
نصّف لكان زائداً عمّا لكلّ واحد منهما بدليل كون المبيع مرابحةً ، وإنّما يتحقّق ذلك لو كان الربح موزّعاً على النصفين ، وإنّما يتمّ ذلك بذلك ، وقد احتمل ذلك في « جامع المقاصد ( 1 ) » . وفي « الدروس » أنّ العقد إذا كان واحداً كان الثمن مقسوماً على رأس المال ، قال ما نصّه : وقد يتفق في مبيع واحد المرابحة وقسيماها ، كما لو اشترى ثلاثة أثواباً بالسوية ، لكن ثمن أحدهم عشرون والآخر خمسة عشر والآخر عشرة ، ثمّ باعوه بعد الإخبار بخسمة وأربعين ، فهو مواضعة بالنسبة إلى الأوّل ، وتولية بالنسبة إلى الثاني ، ومرابحة بالنسبة إلى الثالث . وكذا لو باعوه مساومةً ، ولا تقسّم على رأس المال . هذا مع تعدّد العقود . ولو كان العقد واحداً بالخمسة والأربعين كان الثمن مقسوماً على رأس المال ، ولو تشخّص في العقد الواحد ثمن كلّ ثلاث فهو كالعقود المتعددة ( 2 ) ، انتهى ، وهو تفصيل جيّد جدّاً . قوله قدّس سرّه : ( لو باعه توليةً فحطّ البائع الأوّل عنه البعض فله الجميع ، ولو كان الحطّ قبل التولية فله الباقي إن كان بما أدّى ) أي إذا وقع البيع بما أدّى لا بما اشتريت ، لأنّ الّذي أدّاه هو الباقي ، فعلى هذا لو حطّ البائع الأوّل عنه جميع الثمن قبل أن يولّيه المشتري للمشتري الآخر لم تصحّ التولية إن باع المشتري الثاني بما أدّى أو بما قام عليه ، لأنّه لم يؤدّ شيئاً كما ذكره المصنّف ، فقد تحصّل أنّه إمّا أن يحطّ جميع الثمن أو بعضه قبل التولية أو بعدها ، والزوائد المنفصلة قبل التولية إذا تجدّدت بعد الشراء الأوّل للمشتري وقبله للمولى .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في المرابحة وتوابعها ج 4 ص 264 . ( 2 ) الدروس الشرعية : في المرابحة وتوابعها ج 3 ص 221 .