تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
كالنصّ عدم الفرق ، ونشأ في المتأخّرين احتمالان ، قال في « المسالك » : يحتمل الجواز مطلقاً نظراً إلى إطلاق النصّ والفتوى ، ومن أصالة المنع إلاّ ما أخرجه الدليل وتناوله للمخالف متحقّق والمسؤول عنه للأئمّة ( عليهم السلام ) إنّما كان مخالفاً للحقّ فيبقى الباقي ، وإن وجد مطلق فالقرائن دالّة على إرادة المخالف منه التفاتاً إلى الواقع أو الغالب ( 1 ) ، انتهى فليتأمّل . وجعل صاحب « الرياض ( 2 ) » التقييد بالمخالف هو الأصحّ . وأنت خبير بأنّ اعتقاد الجائر إباحته بالنسبة إليه غير مؤثرة في جواز الأخذ منه ، لأنّ الجهل ليس بعذر ، ولو كان مؤثراً لكان تأثيره في تسويغه بالنسبة إليه أولى ، ولا أحد من الأصحاب يقول بحلّه له ، على أنّك قد عرفت ( 3 ) أنّ الظاهر أنّ الغرض من تحليله رفع الحرج عن الشيعة وتوصّلهم إلى حقوقهم في بيت المال كما تشير إليه روايتا عبد الله بن سنان ( 4 ) عن أبيه والحضرمي ( 5 ) فلتلحظا . وقضية كلام الفاضل القطيفي في « إيضاح النافع » أنّ التقييد بالمخالف ممّا لا بدّ منه حيث مثّل الجائر بمن تقدّم على أمير المؤمنين ومن بعده ممّن اقتفى أثر الثلاثة ثمّ قال : ولا إشكال في هذا إذا كان الدافع يعتقد إمامته لإباحة ما يصل إليه منه ، فلو كان غير معتقد ففيه إشكال من إطلاق النصّ والفتوى ومن كونه في يده غير مباح فلا يجوز تصرّفه فيه خصوصاً الزكاة ، فتأمّل ذلك ، انتهى . وقضية كلامه أنّ الآخذ والمأخوذ منه إذا كانا مخالفين فلا إشكال ولا نزاع ، كما أنّه لا إشكال في عدم الجواز إذا كانا مؤمنين ، وأمّا إذا كان أحدهما مؤمناً
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 144 . ( 2 ) رياض المسائل : في مسائل ستّ من التجارة ج 8 ص 95 . ( 3 ) تقدّم في ص 87 - 90 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 72 من أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه ح 3 ج 11 ص 121 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب ما يكتسب به ح 6 ج 12 ص 157 .