تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
أن يأخذ الجائر بقدر ما يأخذ سلطان الحقّ لا أزيد إلاّ مع رضا المالك ، وإن زاد ولم يرض المالك حرم الجميع . وقال بعضهم كالشهيد الثاني ( 1 ) : لو أقطع الجائر أرضاً ممّا يقسّم أو يخرج أو عاوض عليها فهو تسليط منه عليها فيجوز للمقطع والمعاوض أخذها من المالك والزارع ، وقد بيّنّا الحال في الزكاة ( 2 ) بما لا مزيد عليه . وفي « المسالك » قد ذكر الأصحاب أنّه لا يجوز لأحد جحد المقاسمة والخراج ولا منعهما ولا التصرّف فيهما إلاّ بإذن الجائر ، بل قد ادّعى بعضهم الاتفاق عليه ( 3 ) ، انتهى . ونسب المولى الأردبيلي إلى ظاهر أكثر العبارات حلّية ذلك لكلّ أحد ، سواء كان إعطاؤه من المصالح ( المقاسم - خ ل ) أم لا قليلا كان أم كثيراً ، إذا كان ذلك بإذن الجائر مخالفاً كان أو موافقاً ، قبض ذلك أم لا ، وسواء كان الخراج أو المقاسمة ، قليلا كان أو كثيراً بشرط عدم التجاوز عن العادة الّتي تقتضي كونهما اُجرة ، وأنّه لا يجوز شيء من ذلك بدون إذنه ، وأنّه يجب الدفع إليه وإلى مَن يأمره ولا يجوز كتمان شيء منهما ولا السرقة بوجه من الوجوه ( 4 ) ، انتهى . فقد نسب ذلك إلى ظاهر أكثر العبارات . قلت : وهو صريح الباقي ( 5 ) ، فتأمّل . وهل الحكم مختصّ بالجائر المخالف للحقّ نظراً إلى معتقده من استحقاقه ذلك عندهم أو شامل له وللمؤمن ؟ قضية كلام الأصحاب ( 6 ) حيث أطلقوا الحكم
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 143 . ( 2 ) تقدّم في ج 11 ص 340 - 344 . ( 3 ) مسالك الأفهام : في أحكام الأرضين ج 3 ص 55 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أقسام التجارة وأحكامها ج 8 ص 99 . ( 5 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 142 - 143 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 45 ، والسيّد عليّ في رياض المسائل : في التجارة ج 8 ص 95 و 100 . ( 6 ) منهم العلاّمة في إرشاد الأذهان : في المتاجر ج 1 ص 358 ، والشهيد في الدروس الشرعية : في المكاسب ج 3 ص 169 ، والمحقّق في شرائع الإسلام : في المكاسب ج 2 ص 13 .