شرح
أنّه قال : إنّما يحلّ ذلك بعد قبض السلطان أو نائبه ، ولهذا قال المصنّف : يأخذه .
قلت : الأخذ في كلام جماعة ( 1 ) يراد به ما فهمه الأكثر من شهوله للقبض والهبة والإحالة وغيرها ، كما هو الشأن في الشراء حيث يقولون : جاز شراؤه ، فإنّ المراد أنّه بجواز المعاملة والمعاوضة عليه . ونقل عنه أيضاً الشهيد في « حواشيه ( 2 ) » أنّه لا يجوز شراء ما عدا المقاسمة ، وأنّه قال : لا يجوز الضمان من الجائر .
وقال الشهيدان ( 3 ) والفاضل المقداد ( 4 ) والكركي ( 5 ) وغيرهم ( 6 ) : كما يجوز البيع يجوز غيره من المعاوضات . وفي « الحدائق ( 7 ) » نفى الخلاف عن ذلك .
ولا يقدح في ذلك تظلّم المالك ما لم يتحقّق الظلم بالزيادة عن المعتاد أخذه من عامّة الناس في ذلك الزمان .
ويحرم على المالك المنع والسرقة . وقال ملاّ فيض ( 8 ) : المراد إنّه لا يحلّ المنع والسرقة ممّن اشتراها من الجائر ، وأمّا الجائر فيجوز ذلك بالنسبة إليه ، انتهى فليتأمّل جيّداً .
واعتبر بعضهم في ذلك اتفاق السلطان والعمّال على القدر ، وهو بعيد الوجه والوقوع ، وكأنّ هذا البعض هو السيّد عميدالدين حيث نقل ( 9 ) عنه : إنّه يصحّ بشرط
هامش
( 1 ) منهم البحراني في الحدائق الناضرة : في البيع ج 18 ص 243 ، والسيّد علي في رياض المسائل : في التجارة ج 8 ص 99 - 100 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع : في المتاجر ج 2 ص 19 .
( 2 ) لم نعثر عليه في مظانّه في حواشي الشهيد الموجودة لدينا .
( 3 ) الدروس الشرعية : في المكاسب ج 3 ص 170 ، مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 143 .
( 4 ) التنقيح الرائع : فيما يكتسب به ج 2 ص 19 .
( 5 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) ص 325 .
( 6 ) كرياض المسائل : في التجارة ج 8 ص 99 .
( 7 ) الحدائق الناضرة : في البيع ج 18 ص 243 .
( 8 ) لم نعثر على قول ملاّ فيض ولا على ناقل نقله عنه ، فراجع لعلّك تجده إن شاء الله .
( 9 ) نقله عنه الشهيد الثاني في المسالك : ج 3 ص 143 .