ولا خيار لو علم بكذبه ، ولا تقبل بيّنة البائع لو ادّعى كثرة الثمن ، وله الإحلاف إن ادّعى العلم ، ولو صدّقه المشتري تخيّر البائع في الفسخ والإمضاء
شرح
القيمة ، ولعموم المغرور يرجع على مَن غرّه ، والكذب في الإخبار مقتضي للخيار ، ولم يثبت اشتراطه بالعلم بذلك قبل تلف المبيع ، فمع التلف وانتقاله عن ملكه انتقالا لازماً أو وجود مانع من ردّه كالاستيلاد يردّ على البائع مثله أو قيمته ويأخذ هو منه الثمن أو عوضه مع فقده .
[ فيما لو ادّعى البائع كثرة الثمن ممّا أخبر ]
قوله قدّس سرّه : ( ولا تقبل بيّنة البائع لو ادّعى كثرة الثمن ، وله الإحلاف إن ادّعى العلم ) يعني لو أخبره أنّ رأس المال ثمن معلوم وباعه به ثمّ ادّعى أنّه أكثر ممّا أخبره لم تقبل دعواه ولم تسمع بيّنته ، لتكذيبه نفسه وإن اعتاد الصدق ، وإلاّ لم تتمّ أكثر الإقرارات ، لأنّه قد ينقضه ثانياً . وهو خيرة « المبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والدروس ( 4 ) » وغيرها ( 5 ) . واستثنى في ما عدا المبسوط ما إذا ادّعى على المشتري أنّه يعلم أنّه اشتراه بأكثر من ذلك ، فإنّ دعوى العلم على المشتري مسموعة وإن لم تسمع دعواه بالكثرة ، إذ لو تحقّق علمه بذلك تحقّق بطلان الإخبار الأوّل بتصديقه . وهل للمشتري أن يردّ اليمين ؟ قيل : فيه وجهان يلتفتان إلى أنّ اليمينهامش
( 1 ) المبسوط : في بيع المرابحة وأحكامها ج 2 ص 143 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في المرابحة ج 2 ص 42 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في بيع المرابحة والمواضعة والتولية ج 2 ص 387 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في المرابحة وتوابعها ج 3 ص 220 .
( 5 ) كجامع المقاصد : في المرابحة وتوابعها ج 4 ص 263 .