شرح
الأجل إن صحّحنا البيع . وهذه هي مدلول الروايات ( 1 ) ، انتهى . وأنت خبير بأنّه
لا يجوز أن يحمل كلامه في المختلف والروايات على ما إذا باعه بمثل ما اشتراه من غير تعيين كميّة الثمن ، لأنّ العقد حينئذ باطل كما أشار إليه بقوله : إن صحّحناه .
حجّة الشيخ في « المبسوط » ومَن وافقه ما عرفت ( 2 ) من أنّ ذلك مقتضى القواعد . وحجّة الشيخ في « النهاية » ومَن وافقه خبر ميسر بيّاع الزطي المروي في « الكافي ( 3 ) والفقيه ( 4 ) والتهذيب ( 5 ) » قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّا نشتري المتاع بنظرة فيجيء الرجل فيقول : بكم تقوّم عليك ؟ فأقول : بكذا وكذا ، فأبيعه بربح ، فقال : إذا بعته مرابحةً كان له من النظرة مثل مالك . . . الحديث ، وهو طويل ، ونحوه
خبر السرّاد عن أبي محمّد الوابشي ( 6 ) وخبر هشام بن الحكم ( 7 ) - وهو حسن كالصحيح - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يشتري المتاع إلى أجل فقال : ليس له أن يبيعه مرابحة إلاّ إلى الأجل الّذي اشتراه إليه ، فإن باعه مرابحةً ولم يخبره كان للّذي اشتراه من الأجل مثل ذلك .
وقد حملها في « المختلف ( 8 ) » على ما إذا باعه بمثل ما اشتراه وأخفى عنه النسيئة ولم يشترط النقد ، وحاصل معناه ما أسلفناه عند تحرير محلّ النزاع ، وبه يندفع ما أورده عليه في « غاية المراد » بقوله : وهذا الحمل مضمون الروايات بعينه فالتوقّف حسن ( 9 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) ص 386 .
( 2 ) تقدّم في ص 845 .
( 3 ) الكافي : في بيع المرابحة ح 7 ج 5 ص 198 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : في البيع وأحكامه ج 3 ص 213 ح 3794 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : في البيع بالنقد والنسيئة ح 245 ج 7 ص 56 - 57 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب أحكام العقود ح 3 و 2 ج 12 ص 400 و 401 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب أحكام العقود ح 2 ج 12 ص 400 .
( 8 ) مختلف الشيعة : في المرابحة والمواضعة ج 5 ص 161 .
( 9 ) غاية المراد : في المرابحة والمواضعة ج 2 ص 91 .