الثالث : لو اشترى ثوباً بعشرة فباعه بخمسة عشر ثمّ اشتراه بعشرة جاز أن يخبر بعشرة ولا يجب حطّ الربح .
ولو اشتريا ثوباً بعشرين ثمّ اشترى أحدهما نصيب صاحبه بأحد عشر أخبر بأحد وعشرين .
شرح
وهل له إحلاف المشتري حينئذ ؟ الظاهر ذلك . وهو خيرة « المختلف ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) وتعليق الإرشاد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » وهو مقتضى إطلاق عبارة « الشرائع ( 5 ) » . وأمّا الشيخ في « المبسوط ( 6 ) » فقد تردّد في سماع البيّنة ولم يتعرّض للتحليف ، قال : فإن قال :
وكيلي كان اشتراه بمائة وعشرة وأقام بيّنةً بذلك قبِل منه ، وإن قلنا : إنّها لا تقبل لأنّه كذّبها بالقول الأوّل كان قويّاً . ولم يتعرّض في « الشرائع ( 7 ) » للبيّنة أصلا كالإرشاد .
وأمّا تخيّر البائع بين الفسخ والإمضاء إذا صدّقه المشتري فهو ظاهر .
قوله قدّس سرّه : ( جاز أن يخبر بعشرة ولا يجب حطّ الربح ) كما نصّ عليه في « المبسوط ( 8 ) والتحرير ( 9 ) » وإن أخبر بالحال على وجهه كان أولى . ولو اشترى ثوباً بمائة ثمّ باعه ثمّ اشتراه بخمسين لم يجز له أن يخبر إلاّ بما اشتراه ثانياً ، لأنّه هو الثمن الّذي ملكه به ، والملك الأوّل بالثمن الأوّل قد زال .
قوله قدّس سرّه : ( ولو اشتريا ثوباً بعشرين ثمّ اشترى أحدهما
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في المرابحة والمواضعة ج 5 ص 166 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في المرابحة وتوابعها ج 11 ص 238 .
( 3 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) ص 385 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في المرابحة والمواضعة والتولية ج 3 ص 311 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في المرابحة ج 2 ص 42 .
( 6 ) المبسوط : في بيع المرابحة وأحكامها ج 2 ص 143 .
( 7 ) بل تعرّض فيه للبيّنة فراجع شرائع الإسلام : في المرابحة ج 2 ص 42 .
( 8 ) المبسوط : في المرابحة وأحكامها ج 2 ص 144 .
( 9 ) تحرير الأحكام : في المرابحة والمواضعة والتولية ج 2 ص 388 .