تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 848

مساهمون:

ص٨٤٨
شرح
يشتري سلعة بأجل ويبيع مرابحة ولم يخبر بالأجل ، وذلك أعمّ من أن يدّعي البائع الحلول أو لا يدّعي حلولا ولا عدمه ، كما هو الظاهر من إطلاق كلامهم ( 1 ) ، لكن ظاهر « المختلف ( 2 ) » أنّ محلّ النزاع إنّما هو حيث يدّعي الحلول ، وأمّا إذا لم يدّع حلولا ولا عدمه فهو وإن كان مقتضى القواعد حمله على الحلول أيضاً لكنّا في المقام نحمله على الأجل ، لمكان الأخبار الواردة في المقام . وهي وإن كانت بإطلاقها شاملة للصورتين إلاّ أنّها مخصوصة ومنزّلة على الصورة الثانية . وهو حمل حسن لكنّه يحتاج إلى شاهد . والحاصل : أنّ هنا قاعدتين ، الاُولى : أنّه عقد على مبيع معلوم بثمن معلوم مقرون بالرضا منهما حال العقد ، ولم يتعرّض فيه لذكر الأجل فلا يدخل فيه ، والكذب في الإخبار يقضي بأنّ له الخيار كما سلف ( 3 ) في المسألة السابقة . والثانية : أنّ إطلاق العقد ينصرف إلى التعجيل والحلول ولا ينزّل على الأجل . ونحن في المقام قد خرجنا عن القاعدتين لمكان الأخبار ، وقد يتوهّم اتحادهما لكنّهما عند التحقيق متغايرتان قطعاً ، والأمر في ذلك سهل . والمحقّق الثاني جعل محلّ النزاع شيئاً آخر ، قال : ظاهر الأخبار يقتضي ثبوت مثل الأجل ، لكن ليس فيها تصريح بكون البائع عيّن الثمن وأهمل الأجل أو باع بمثل ما اشتراه ولم يعيّن شيئاً . وقال المصنّف في المختلف حمل الروايات على المعنى الثاني ، واستشكله ثمّ قال : أقول إذا عيّن البائع الثمن وأهمل الأجل وجرى العقد على ذلك ينبغي الجزم بالصحّة من غير أجل ، إذ ليس في الأخبار وغيرها ما ينافي ذلك . وإذا باع بما اشتراه ولم يعيّن شيئاً وكان مؤجّلا استحقّ مثل
هامش
( 1 ) منهم المحقّق في مختصر النافع : في النقد والنسيئة ص 123 ، والعلاّمة في إرشاد الأذهان : في المرابحة والمواضعة ج 1 ص 373 ، وابن زهرة في غنية النزوع : في أحكام البيع ص 229 . ( 2 ) مختلف الشيعة : في المرابحة والمواضعة ج 5 ص 159 . ( 3 ) تقدّم في ص 840 - 843 .