ولو اشترى أحدهما نصفه بعشرة والآخر بعشرين ثمّ باعاه صفقةً مرابحةً فالثمن بينهما نصفان .
شرح
نصيب صاحبه بأحد عشر أخبر بأحد وعشرين ) قال في « جامع المقاصد » : فإن قيل : كيف جاز هذا الإخبار مع أنّ العقد الأوّل إنّما وقع على
المجموع وأحد النصفين إنّما كانت حصّته عشرة من الثمن بالتقسيط ؟ قلنا : تعدّد المشتري يقتضي تعدّد الصفقة ، فهو في قوّة عقدين ، فلو اشترى جماعة أمتعة فلكلّ واحد الإخبار برأس المال بالإضافة إلى ماله من المبيع ( 1 ) ، انتهى ، فليتأمّل في الفرق بين ما إذا اشترى أمتعةً صفقة وبين ما إذا اشترى جماعة أمتعةً صفقة . وعن الشعبي ( 2 ) أنّ له أن يخبر فيما نحن فيه باثنين وعشرين .
قوله قدّس سرّه : ( ولو اشترى أحدهما نصفه بعشرة والآخر بعشرين ثمّ باعاه صفقةً مرابحةً فالثمن بينهما نصفان ) هكذا موجود فيما عندنا من النسخ ، ومثلها عبارة « التحرير » والأجود أن يقول : نصفين . قال في
« التحرير » : لو اشترى نصف سلعة بعشرة وآخر نصفها بعشرين ثمّ باعاها مساومةً بثمن واحد فهو بينهما نصفان ، وكذا مرابحةً ومواضعةً أو توليةً ، ولا يقسّم على رأس المال ( 3 ) ، انتهى .
ووجهه أنّ الثمن يقابل به المبيع ، فتكون أجزاؤه في مقابلة أجزائه ، ففي صورة ما إذا باعاها مساومةً الوجه ظاهر ، وأمّا إذا باعاها مرابحةً كما في الكتاب فإنّه يكون بالنسبة إلى أحدهما مرابحةً وبالنسبة إلى الآخر مواضعةً أو توليةً كما في « التحرير » .
ويحتمل في عبارة الكتاب أن يراد بكون الثمن نصفين بينهما على وجه لو
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في المرابحة وتوابعها ج 4 ص 264 .
( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 4 ص 264 ، والشرح الكبير : ج 4 ص 108 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في المرابحة والمواضعة والتولية ج 2 ص 391 .