وهل يسقط الخيار بالتلف ؟ فيه نظر .
شرح
ومعناه : إن أراد في المختلف أنّه باعه بمثل ما اشتراه مع تعيين المقدار ولم يعيّن ( يدّع - خ ل ) حلولا ولا عدمه فهو محلّ البحث والروايات تدلّ على خلافه ، فلا يكون هناك حملٌ للروايات ، وإن كان مع دعوى الحلول أمكن أن يكون ذلك محملا للرواية لكن لا يكون هناك مسألة اُخرى هي محمل للروايات ، فإنّ المسألة المبحوث عنها شاملة للقسمين ، وهي أن يشتري بأجل ويبيع مرابحةً ولا يخبر بالأجل ، وذلك أعمّ من أن يدّعي الحلول أو لا يدّعي ، فحمل الروايات إنّما هو على شيء غير موجود ، ولعلّ حمل الروايات على الاستحباب أوفق بالإطلاقات وقواعد الأصحاب ، والتوقّف جيّد جدّاً .[ في سقوط الخيار بالتلف ]
قوله قدّس سرّه : ( وهل يسقط الخيار بالتلف ؟ فيه نظر ) أسقطه في « المبسوط ( 1 ) » بالتصرّف والتلف . ونقله عنه في « التحرير ( 2 ) » ساكتاً عليه . وحكاه الشهيد ( 3 ) عن ابن المتوّج ، لأنّ الردّ إنّما يتحقّق مع بقاء العين ، ولحصول الضرر للبائع حيث إنّه ينتقل إلى البدل قهراً . وقوّى المحقّق الثاني والشهيد الثاني في « جامع المقاصد ( 4 ) والمسالك ( 5 ) والروضة ( 6 ) » عدم السقوط ، لحصول المقتضي وانتفاء المانع ، إذ ليس إلاّ التلف ، ولا يصلح للمانعية ، إذ مع الفسخ يثبت المثل أو
هامش
( 1 ) المبسوط : في بيع المرابحة وأحكامها ج 2 ص 143 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في بيع المرابحة والمواضعة والتولية ج 2 ص 387 .
( 3 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 4 ) جامع المقاصد : في المرابحة وتوابعها ج 4 ص 263 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في المرابحة والمواضعة والتولية ج 3 ص 310 .
( 6 ) الروضة البهية : في أقسام البيع ج 3 ص 432 .