تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
الشريف ثمّ تصدّق به على أهله وشرط عليهم ضيافة الزوّار وأباحه لجميع مواليه فلم نقف عليه في شيء من كتب الأخبار ولا في التواريخ ولا مزار البحار ولا في كلام أحد من علمائنا الأبرار . ولو كان موجوداً لذكره غواصّ بحار الأنوار ، على أنّ في الخبر منافاة تمنع من خرطه في سلك الروايات الّتي تصلح لتأسيس الأحكام ، حيث إنّه تضمّن أنّه ( عليه السلام ) تصدّق به بعد الشراء وأباحه لجميع مواليه وشيعته ، ولا ريب في منافاة الصدقة على قوم مخصوصين للإباحة لكافّة مواليه وشيعته ومَن وجد ومَن سيوجد ، إلاّ أن تقول : إنّه تصدّق بالثمن ، فيبقى الكلام في الأرض . وعلى كلّ حال فليس فيه منافاة لشيء ممّا ذكرناه من توجيه الأخبار وتنزيل كلام الأصحاب . فقد تحصّل : أنّ النظر في أرض الخراج للإمام ( عليه السلام ) مع ظهوره ، ومع غَيبته إلى الحاكم الشرعي إن كان متمكّناً ، وإلاّ فقضية كلام الأصحاب توقّف جواز التصرّف على إذن الجائر ، لأنّهم حكموا كما ستسمع ( 1 ) بأنّ الخراج والمقاسمة منوطة برأيه ، وهما كالعوض من التصرّف ، وإذا كان العوض منوطاً برأيه فالمعوّض كذلك . وأمّا من كانت يده على شيء منها بسبب شرعي كالشراء والإرث والبناء والغرس ونحو ذلك فإنّه يملكها ويجب عليه خراجها ومقاسمتها ، ولا يجوز جحدهما ولا منعهما ولا التصرّف فيهما إلاّ بإذنه باتفاق الأصحاب كما ستعرف ( 2 ) . وكلّ أرض خراجية يدّعي أحد ملكها ولا يعلم فساده تقرّ في يده ، لجواز صدقه وحملا لتصرّفه على الصحّة ، فإنّ الأرض المذكورة يمكن تملّكها بوجوه وإن لم يكن فيها آثار كما نصّوا ( 3 ) على ذلك في المقام وباب إحياء الموات وعليه خراجها .
هامش
( 1 ) سيأتي التصريح بذلك في ص 87 - 90 . ( 2 ) سيأتي في ص 90 . ( 3 ) كما في التذكرة : في العوضين ج 10 ص 41 ، والروضة البهية : في إحياء الموات ج 7 ص 137 و 155 ، والسرائر : ج 1 ص 477 .
مفتاح الكرامة — صفحة 85 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي