تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
غرس ، لأن كانت مخرجه عليه ، فله بعد ذلك أن يبيعها ويقفها ويتصرّف بما شاء من دون إذن من الإمام ( عليه السلام ) . وكذلك الحال في زمن الغَيبة بالنسبة إلى القائم مقامه . ولم يقل أحد بجواز التصرّف فيها كيف اتفق لكلّ أحد ، وليست كالأنفال الّتي يجوز التصرّف فيها لكلّ أحد من شيعتهم ، لأنّ ذلك حقّهم ( عليهم السلام ) ، فلهم الإذن فيه مطلقاً . فإذا تصرّف فيها المتصرّف بإذن الإمام أو القائم مقامه - فقيهاً كان أو جائراً - ملكها تبعاً لآثاره واستقرّ الخراج في ذمّته ، فإذا باعها وشرط الخراج على المشتري وكان له ذمّة وعهد وكفالة وضمنه صحّ ، كما يرشد إليه خبر أبي الربيع الشامي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « لا تشتروا من أرض السواد شيئاً إلاّ من كانت له ذمّة فإنّما هي فيء للمسلمين » وخبر محمّد بن شريح ( 2 ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شراء الأرض من أرض الخراج ، فكرهه وقال : إنّما أرض الخراج للمسلمين . فقالوا له : فإنّه يشتريها الرجل وعليه خراجها ، فقال : لا بأس إلاّ أن تستحي من عيب ذلك . ونحو ذلك خبر أبي بردة وستسمعه ( 3 ) ، وخبر عمر بن حنظلة ( 4 ) ومضمر ( وخبر - خ ل ) محمّد بن مسلم ( 5 ) قال فيه : لا بأس أن تشتريها فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم تؤدّي فيها كما يؤدّون فيها . وقوله ( عليه السلام ) « إذا كان ذلك » يحتمل وجهين : أحدهما أن يكون المراد إذا كان الشراء والبيع ، والثاني أن يكون المراد به ظهور القائم كما فهمه صاحب « الوافي ( 6 ) » من خبر زرارة ومحمّد وعمّار عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) أنّهم سألوهما عن شراء أرض الدهاقين من أرض الجزية ، فقال : إنّه إذا كان ذلك انتزعت منك أو تؤدّي عنها ما عليها من الخراج . قال عمّار :
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 5 و 9 ج 12 ص 274 و 275 . ( 3 ) سيأتي في ص 84 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 71 من أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه ح 3 ج 11 ص 119 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 7 ج 12 ص 275 . ( 6 ) الوافي : في باب حكم أرض الخراج وأرض أهل الذمّة ذيل ح 4 ج 18 ص 991 .