شرح
لأنّ هذا خيانة ولا يؤمن أن يكون في القول الّذي رجع إليه خائناً . قلت : ولأنّه قد
يكون له غرض بالشراء بهذا الثمن لإبرار قسم أو إنفاذ وصية . وقيل ( 1 ) بالتفصيل بين ما إذا بان كذبه بالإقرار أو البيّنة .
وليعلم أنّه قال في « التذكرة ( 2 ) » : إذا ثبت الخيار للمشتري ، فقال البائع : لا تفسخ
فإنّي أحطّ الزيادة سقط الخيار ، وللشافعي وجهان .
وأمّا إذا ظهر كذبه في الحلول - كما لو كان ابتاع بأجل ثمّ باع مرابحةً ولم يخبر به - فلا خلاف في صحّة البيع كما في « المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) والغنية ( 5 ) » لعموم الكتاب والسنّة وخصوص أخبار المسألة كما ستسمع ( 6 ) . والمشهور أنّ المشتري حينئذ مخيّر بين الردّ والإمساك بالثمن حالاّ ، وليس له من الأجل المذكور شيء . وهو خيرة « المبسوط ( 7 ) والخلاف ( 8 ) والغنية ( 9 ) والسرائر ( 10 ) والنافع ( 11 ) » وكتب المصنّف ( 12 ) . وهو مذهب الأكثر كما في « تعليق الإرشاد ( 13 ) » ومذهب كثير كما
هامش
( 1 ) القائل هو الشيخ البحراني في الحدائق الناضرة : في المرابحة ج 19 ص 207 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في المرابحة وأحكامها ج 11 ص 235 .
( 3 و 7 ) المبسوط : في بيع المرابحة ج 2 ص 142 .
( 4 ) الخلاف : في بيع المرابحة ج 3 ص 135 مسألة 224 .
( 5 ) غنية النزوع : في أحكام البيع ص 229 .
( 6 ) سيأتي ذكر أخبارها في ص 849 .
( 8 ) الخلاف : في بيع المرابحة ج 3 ص 135 مسألة 224 .
( 9 ) غنية النزوع : في أحكام البيع ص 229 .
( 10 ) السرائر : في أحكام بيع المرابحة ج 2 ص 291 .
( 11 ) المختصر النافع : في النقد والنسيئة ص 123 .
( 12 ) تذكرة الفقهاء : في بيع المرابحة وتوابعها ج 11 ص 231 ، وتحرير الأحكام : في بيع المرابحة والمواضعة والتولية ج 2 ص 388 ، وإرشاد الأذهان : في المرابحة والمواضعة ج 1 ص 373 ، ومختلف الشيعة : في المرابحة والمواضعة ج 5 ص 159 ، وتبصرة المتعلّمين : في النقد والنسيئة والمرابحة ص 92 ، وتلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية : ج 35 ) في بيع المرابحة ص 347 .
( 13 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) ص 386 .