شرح
حال . وفي « الخلاف ( 1 ) » قوّى القول المذكور في صورة الغلط ، ولم يتعرّض فيهما
لظهور الكذب . نعم قال أبو عليّ ( 2 ) : لو تبايعا مرابحةً فأقرّ البائع أو قامت البيّنة بأنّ ثمن ما أخبر بأنّه شراه بستّين درهماً ثلاثون درهماً كان للمشتري أن يرجع بالثلاثين وقسطها من الربح ، وظاهره أنّه مخالف في المسألة الاُولى ، فتأمّل . وظاهر « الشرائع ( 3 ) والروضة ( 4 ) » أو صريحهما أنّ الخلاف واقع في المسألتين .
وعلى كلّ حال فحجّة هذا القول أنّه باعه برأس ماله وما قدّره من الربح ، فإذا بان رأس ماله قدراً معيّناً كان مبيعاً به ، وذلك هو مقتضى المرابحة شرعاً .
وفيه : أنّه إنّما باعه برأس ماله الّذي أخبر به لا بما هو في نفس الأمر .
وأمّا التفصيل الّذي نقله في المبسوط فوجهه أنّه إن أقرّ كان مأموناً ولا كذلك
لو بان بالبيّنة ، فتأمّل .
وعلى كلّ حال فلا خيار للبائع عند الجميع كما هو ظاهر « التحرير ( 5 ) » قال : ولا خيار للبائع عندنا . وقد نصّ عليه في « المبسوط ( 6 ) » وغيره ( 7 ) .
وهل يسقط خيار المشتري على قول المبسوط ؟ احتمالان كما في « المسالك ( 8 ) » وغيرها ( 9 ) . وفي « المبسوط ( 10 ) » أنّ الأولى أن لا خيار له ، لأنّه نقصه من ثمنه . قلت : ولأنّه رضي بالأكثر فبالأقلّ أولى . وقال فيه : وقيل : إنّ له الخيار ،
هامش
( 1 ) الخلاف : في أحكام المرابحة ج 3 ص 137 - 138 مسألة 226 و 227 .
( 2 ) نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في المرابحة والمواضعة ج 5 ص 165 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في المرابحة ج 2 ص 41 - 42 .
( 4 ) الروضة البهية : في أقسام البيع ج 3 ص 431 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في بيع المرابحة والمواضعة والتولية ج 2 ص 387 .
( 6 ) المبسوط : في بيع المرابحة وأحكامها ج 2 ص 143 .
( 7 ) كتلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 35 ) في المرابحة ص 347 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في المرابحة والمواضعة والتولية ج 3 ص 310 .
( 9 ) كالحدائق الناضرة : في بيع المرابحة ج 19 ص 207 .
( 10 ) المبسوط : في بيع المرابحة وأحكامها ج 2 ص 143 .