تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 844

مساهمون:

ص٨٤٤
شرح
المشتري في إخباره صحّ البيع بلا خلاف على الظاهر . ووجهه أنّه عقد على مبيع معلوم بثمنِ معلوم حال العقد مقرون بالرضا منهما فيكون صحيحاً ، والكذب في الإخبار ينجبر بالخيار كالعيب إذا لم يعلم به ، وهو ممّا لا يوجب البطلان ونقص الثمن وإنّما يوجب إثماً وخياراً ، ولم أجد مَن تأمّل في ذلك ممّن تعرّض له إلاّ المولى الأردبيلي ( 1 ) فإنّه قال : قد يتخيّل عدم الانعقاد ، لعدم حصول الرضا إلاّ على ذلك الوجه ، وهو خيال مخالف للواقع عند التأمّل وللإجماع على الظاهر . وكذلك الحال لو بان غلطه في الإخبار إلاّ أنّه لا إثم عليه . وظهور كذبه وغلطه يكون بالبيّنة أو الإقرار . وأمّا أنّ الخيار للمشتري بين الإمضاء بالمسمّى أو الفسخ إذا ظهر كذبه فهو خيرة المحقّق ( 2 ) والمصنّف ( 3 ) ومَن تأخّر عنهما ( 4 ) . وأمّا القول بأنّ له أخذه بحطّ الزيادة وربحها فإنّما هو حيث يظهر غلطه فيه ، لأنّ القائل به الشيخ في « المبسوط » وفي « الخلاف » وقوّاه . قال في « المبسوط ( 5 ) » : وإذا قال رأس مالي مائة وبعتك بربح كلّ عشرة واحداً ، فقال : اشتريته ، ثمّ قال : غلطت اشتريته بتسعين كان البيع صحيحاً ولزمه من الثمن تسعة وتسعون درهماً . وقيل : إنّ المشتري بالخيار بين أن يأخذه بمائة وعشرة أو يردّه ، لأنّ نقصان الثمن عمّا قال عيب له أن يردّه به . ثمّ قال : وقيل أيضاً : إن بان ذلك بقول البائع لزم المشتري تسعة وتسعون درهماً ، وإن قامت به البيّنة فللمشتري الخيار على كلّ
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المرابحة والمواضعة ج 8 ص 373 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في المرابحة ج 2 ص 41 - 42 . ( 3 ) إرشاد الأذهان : في المرابحة والمواضعة ج 1 ص 373 . ( 4 ) منهم الشهيد الأوّل في الدروس الشرعية : في المرابحة وتوابعها ج 3 ص 220 ، والسيّد عليّ في رياض المسائل : في بيع المرابحة ج 8 ص 222 ، والمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في بيع المرابحة والمواضعة ج 8 ص 373 . ( 5 ) المبسوط : في بيع المرابحة وأحكامها ج 2 ص 142 - 143 .