الثاني : لو ظهر كذب البائع في إخباره تخيّر المشتري في الإمضاء بالمسمّى والفسخ ، وليس له قدر التفاوت ، سواء كان الكذب في قدر الثمن أو جنسه أو وصفه أو حلوله .
شرح
لا وفاءًا للشرط ، وأمّا إذا كان القصد الشرط وذكر ذلك مقدّماً وإن لم يذكر في العقد وكانت المعاملة على ذلك فالظاهر حينئذ عدم الانعقاد ( 1 ) ، انتهى ، وهو تأويل بعيد عن عباراتهم ولا سيّما عبارة التذكرة وقد أسمعناكها .
وقال في « المسالك ( 2 ) » : إنّ قوله في الشرائع « ولو شرط لم يجز لأنّه خيانة » يقتضي التحريم مع عدم الشرط إذا كان قصدهما ذلك ، لتحقّق الخيانة ومجرّد عدم لزوم بيعه عليه على تقدير عدم شرطه لا يرفع الخيانة مع اتفاقهما عليها . ونقل في « المسالك » أيضاً أنّ بعضهم أورد على قولهم « إنّه يكره إذا كان ذلك من قصدهما ولم يشترطاه لفظاً » بما لفظه : إنّ مخالفة القصد للّفظ تقتضي بطلان العقد ، لأنّ العقود تتبع القصود ، فكيف يصحّ العقد مع مخالفة اللفظ للقصد ؟ قال : واُجيب بأنّ القصد وإن كان معتبراً في الصحّة فلا يعتبر في البطلان لتوقّف البطلان على اللفظ والقصد ، وكذلك الصحّة ولم توجد في الفرض ( 3 ) . وكان السؤال والجواب غير مفهومَين لي أو غير مستقيمَين كما هو الظاهر عند المولى المقدّس الأردبيلي ( رحمه الله ) ( 4 ) .
[ فيما لو ظهر كذب خبر البائع برأس المال ]
قوله قدّس سرّه : ( لو ظهر كذب البائع في إخباره تخيّر المشتري في الإمضاء بالمسمّى والفسخ ، وليس له قدر التفاوت ، سواء كان الكذب في قدر الثمن أو جنسه أو وصفه أو حلوله ) إذا ظهر كذبهامش
( 1 و 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المرابحة والمواضعة ج 8 ص 372 .
( 2 و 3 ) مسالك الأفهام : في المرابحة والمواضعة والتولية ج 3 ص 309 و 308 .