ولو شرط الابتياع حال البيع لم يجز ، ويكره لو كان قصدهما ذلك ولم يشترطاه ، فلو باع غلامه سلعةً ثمّ اشتراها بزيادة قصداً للإخبار بالزائد جاز إن لم يكن شرط الابتياع .
شرح
متفرّدات هذا الكتاب عند قوله في باب السلم : ولا يجوز بيع السلم قبل حلوله - إلى قوله : - ويجوز بعده قبل القبض على الغريم على كراهية ( 1 ) ، انتهى .
قوله قدّس سرّه : ( ولو شرط الابتياع حال البيع لم يجز ) هذا إجماعي دليله الأخبار وليس دليله الدور كما في « التذكرة ( 2 ) » ولا عدم القصد إلى حقيقة الإخراج كما في « غاية المراد ( 3 ) » وقد تقدّم الكلام فيه في باب النقد والنسيئة ( 4 ) بما لا مزيد عليه ، فليراجع .
قوله رحمه الله : ( ويكره لو كان قصدهما ذلك ولم يشترطاه ، فلو باع غلامه سلعةً ثمّ اشتراها بزيادة قصداً للإخبار بالزائد جاز إن لم يكن شرط الابتياع ) كما صرّح بذلك كلّه في « الشرائع ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) » بل في الأخير ( 9 ) أنّه ليس من التدليس ، نعم استعمل حيلةً شرعية . والأصل في ذلك كلام الشيخ ، قال في « المبسوط » : إذا اشترى ثوباً بخمسين فباعه
من غلام دكّانه الحرّ ثمّ اشتراه بمائة جاز له عند بيع المرابحة أن يخبر بالثمن
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 774 - 784 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في المرابحة وتوابعها ج 11 ص 223 .
( 3 ) غاية المراد : في النقد والنسيئة ج 2 ص 78 .
( 4 ) تقدّم كلام التذكرة وغاية المراد وجامع المقاصد بتمامه في ص 651 - 653 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في المرابحة ج 2 ص 41 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في بيع المرابحة والمواضعة والتولية ج 2 ص 387 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : في المرابحة والمواضعة ج 1 ص 373 .
( 8 و 9 ) تذكرة الفقهاء : في المرابحة وتوابعها ج 11 ص 223 - 224 .