وليس له الإخبار بالشراء في الأبعاض مع تقسيط الثمن عليها إلاّ أن يخبره بصورة الحال ، اتفقت أو اختلفت ، ساوى بينها أو لا ، باع خيارها بالأقلّ أو لا ، وكذا الحامل إذا ولدت وأراد بيعها منفردة .
شرح
لأحدهما ، أو لا في زمن الخيار - وكذا الزيادة ، لأنّ الّذي وجب بالبيع إنّما هو أصل الثمن وعروض السقوط بالإبراء لا يخرجه عن كونه من الثمن .
والمخالف الشيخ في « المبسوط » قال : فإن اشترى عبداً بمائة فحطّ له البائع من الثمن عشرة ، فأراد بيعه مرابحةً ، فإن كان الحطّ قبل لزوم العقد مثل أن يكون في مدّة الخيار ، فالحطّ يلحق بالعقد ، فليزمه أن يحطّ عنه ، وإن كان الحطّ بعد لزوم العقد كان هبةً مجدّدةً للمشتري ، والثمن ما عقد عليه ( 1 ) ، انتهى . وظاهر « الغنية ( 2 ) » أو صريحها موافقته . وهو قول الشافعي ( 3 ) . وكأنّه مبنيّ على أنّ المبيع إنّما ينتقل بانقضاء مدّة الخيار ، وهو مبنى ضعيف ، إذ الثمن ما وقع عليه العقد ولا أثر لوقت انتقال الملك . نعم قد يقال على بُعد بالفرق بين ما إذا أخبر بلفظ اشتريت وبين قام عليَّ ، فإنّه لا يخبر عند اللفظ الثاني إلاّ بالباقي ، فإن كان قد حطّ عنه الكلّ لم يجز بيعه مرابحةً بلفظ قام عليَّ .
[ حكم بيع ما اشتراه صفقةً مرابحةً ]
قوله قدّس سرّه : ( وليس له الإخبار بالشراء في الأبعاض مع تقسيط الثمن عليها إلاّ أن يخبره بصورة الحال ، اتفقت أو اختلفت ، ساوى بينها أو لا ، باع خيارها بالأقلّ أو لا ) يريد أنّه إذا اشترى شيئين صفقة واحدة أو جملة كذلك ، ثمّ أراد بيع بعضها مرابحةً لم يكن له ذلك مع تقسيطهامش
( 1 ) المبسوط : في المرابحة وأحكامها ج 2 ص 144 .
( 2 ) غنية النزوع : في البيع ص 230 .
( 3 ) المجموع : ج 13 ص 12 ، وفتح العزيز : ج 9 ص 10 .