ولا يخبر الدلاّل بالشراء عن تقويم التاجر مجرّداً عن البيع سواء ابتدأه أو لا .
شرح
وعساك تقول : إنّه يرد على الحكم المذكور ما إذا تلف بعض الصفقة قبل القبض ، فرجع بحصّته من الثمن ورضي بالبيع في الباقي ، فإنّه يصحّ الإخبار ، وذلك ينافي ما ذكروه ، وكذا إذا ظهر مستحقّاً . لأنّا نقول : المبيع هو الباقي بعد التلف ، ولهذا توقّف لزومه على رضاه . ومثله العبد المعيب إذا أخذ أرشه .
وقد أشار بقوله « اتفقت أو اختلفت » إلى خلاف أبي عليّ ( 1 ) والقاضي على ما حكى عن الثاني في « الدروس ( 2 ) » فإنّهما جوّزاه فيما لا تفاضل فيه كالمعدود المتساوي ، وقد رموه بالضعف ، لأنّ الكذب لازم .
وكذلك الحامل إذا ولدت وأراد بيعها منفردة ، لأنّ الثمن في مقابل المجموع وليس للأبعاض ثمن ، وكما لا يجوز البيع في ذلك مرابحةً كذا لا يجوز مواضعةً وتوليةً . وكذلك الحال لو استأجر أمكنة صفقة أو تقبّل أعمالا صفقة ، وقلنا بجواز الإيجار بالزيادة مطلقاً ، فإنّ الظاهر أن ليس له الإيجار على صفة المرابحة .
[ حكم إخبار الدلاّل بتقويم التاجر ]
قوله قدّس سرّه : ( ولا يخبر الدلاّل بالشراء عن تقويم التاجر مجرّداً عن البيع سواء ابتدأه أو لا ) أمّا عدم جواز إخبار الدلاّل بما ذكر المصنّف . . . إلى آخره فلا خلاف فيه ، لأنّه كاذب في إخباره إذ مجرّد التقويم ليس بيعاً . ويدلّ عليه ما رواه في « الكافي ( 3 ) » عن الكناني و « الفقيه ( 4 ) » عنه وعن سماعةهامش
( 1 ) نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في المرابحة والمواضعة ج 5 ص 158 - 159 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في المرابحة وتوابعها ج 3 ص 219 .
( 3 ) الكافي : في بيع المتاع وشرائه ح 3 ج 5 ص 195 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : في البيع وأحكامه ح 3799 ج 3 ص 215 .