ولا بالبائع وإن كان ولده أو غلامه .
ويجب ذكر تأجيل الثمن ، ولو أسقط عنه البعض جاز أن يخبر بالأصل سواء كان الإسقاط في مدّة الخيار أو بعده .
شرح
قوله قدّس سرّه : ( ولا بالبائع وإن كان ولده أو غلامه ) الحرّ أو أباه ، لأنّه أخبر صادقاً بما اشتراه به في عقد صحيح فكان مؤدّياً للأمانة كما لو اشتراه من الأجانب خلافاً لأبي حنيفة ( 1 ) وأحمد ( 2 ) فقالا : لا يجوز حتّى يبيّن ، لأنّ
الشراء منهم كالشراء من نفسه ، وهو كما ترى . نعم لو واطاه على الشراء ليخبر به كان غشّاً حراماً . وسيتعرّض المصنّف لذلك ويحكم بعدم الحرمة ويأتي الكلام ( 3 ) فيه إن شاء الله تعالى .قوله قدّس سرّه : ( ويجب ذكر تأجيل الثمن ) للتفاوت في الثمن بين المعجّل والمؤجّل ، فإنّ المعجّل أقلّ والمؤجّل أكثر ، فلو لم يخبر به صحّ البيع إجماعاً كما في « الخلاف ( 4 ) والغنية ( 5 ) » ولكن للمشتري الخيار بين الردّ والإمساك بالثمن حالاّ ، وفي روايات أنّ للمشتري من الأجل مثله ، كما يأتي ( 6 ) بيان ذلك كلّه عند تعرّض المصنّف له .
قوله قدّس سرّه : ( ولو أسقط عنه البعض جاز أن يخبر بالأصل
سواء كان الإسقاط في مدّة الخيار أو بعده ) كما إذا اشتراه بمائة فحطّ البائع عنه عشرة ، فإنّه يخبر بالمائة - سواء كان الحطّ في زمن الخيار لهما أو
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع : ج 5 ص 225 ، والمغني لابن قدامة : ج 4 ص 262 .
( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 4 ص 262 ، والشرح الكبير : ج 4 ص 104 .
( 3 ) سيأتي في ص 840 - 843 .
( 4 ) الخلاف : في البيع ج 3 ص 135 مسألة 224 .
( 5 ) غنية النزوع : في ما يتعلق بالبيع ص 229 .
( 6 ) سيأتي في ص 847 - 850 .